banner ocp

حين يلتقي الوفاء بالعرفان… جمعية بصمة الخير تعيد الحياة لذاكرة صخور الرحامنة وتحتفي بصناع الأجيال .

0

حين يلتقي الوفاء بالعرفان… جمعية بصمة الخير تعيد الحياة لذاكرة صخور الرحامنة وتحتفي بصناع الأجيال .

لم يكن صباح يوم الأحد 19 يوليوز 2026 يوما عاديا بمركز صخور الرحامنة، بل كان موعدا إنسانيا استثنائيا امتزجت فيه مشاعر المحبة والوفاء والاعتراف بالجميل، خلال تنظيم اللقاء التواصلي الرابع لجمعية بصمة الخير لقدماء أطر وتلاميذ صخور الرحامنة، في مبادرة أعادت الدفء إلى ذكريات المدرسة، وجمعت بين الأمس واليوم تحت سقف واحد.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار سنوات الدراسة، حيث التقى أساتذة الأمس بتلامذتهم الذين أصبحوا اليوم فاعلين في مختلف المجالات، كما تجددت لقاءات الأصدقاء وزملاء الدراسة بعد سنوات من الغياب، في أجواء سادتها الألفة والمودة والحنين إلى زمن جميل لا يزال راسخاً في الذاكرة.
ولم يقتصر هذا الموعد على استرجاع الذكريات، بل حمل في طياته رسالة نبيلة عنوانها الوفاء لمن صنعوا الأجيال، إذ خصصت الجمعية لحظة مؤثرة لتكريم عدد من الأساتذة والأطر التربوية الذين أفنوا سنوات طويلة من حياتهم في خدمة المدرسة العمومية، وساهموا بعطائهم وتفانيهم في تكوين أجيال متعاقبة من أبناء المنطقة. وقد كان هذا التكريم اعترافا مستحقا بما قدموه من جهود في سبيل التربية والتعليم.
ومن منطلق إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدرسة، جعلت جمعية بصمة الخير من التلميذ والمؤسسة التعليمية محورا رئيسيا لبرامجها، حيث نظمت حفلا للتميز احتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة لمركز صخور الرحامنة، في جميع الأسلاك التعليمية.
وشهد الحفل توزيع جوائز قيمة على المتفوقين، شملت لوحات إلكترونية، وهدايا تحفيزية، وشواهد تقديرية، في خطوة تروم تشجيع ثقافة الاجتهاد والتميز، وغرس قيم المثابرة والطموح في نفوس المتعلمين، وتحفيزهم على مواصلة مسارهم الدراسي بعزيمة أكبر.
كما عكس نجاح هذه التظاهرة روح العمل الجماعي والتطوعي التي تميز جمعية بصمة الخير، بفضل تضافر جهود أعضائها ومنخرطيها وكل المتعاطفين معها، الذين ساهموا في الإعداد والتنظيم، وحرصوا على إخراج هذا اللقاء في صورة تليق بمكانة الأسرة التعليمية وبأبناء المنطقة.
وأكد هذا اللقاء، مرة أخرى، أن الوفاء لا يقاس بالكلمات، بل بالأفعال والمبادرات التي تحفظ الجميل، وأن المدرسة تظل فضاء لصناعة الإنسان وبناء المستقبل، وأن تكريم رجال ونساء التعليم والاحتفاء بالمتفوقين هو استثمار في قيم الاعتراف والعطاء، ورسالة أمل تؤكد أن الروابط الإنسانية التي تنشأ داخل الفصول الدراسية تبقى خالدة مهما تعاقبت السنوات.
لقد نجحت جمعية بصمة الخير، من خلال هذا الموعد السنوي، في تحويل لقاء عادي إلى عرس تربوي وإنساني بامتياز، جمع بين الوفاء للماضي، والاعتزاز بالحاضر، والأمل في مستقبل أكثر إشراقا لأبناء صخور الرحامنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.