شهر رمضان وموائد الافطار في بلاد الغرب.

صورة من مدينة هانوفر الالمانية ،تحمل اكثر من معاني ودلالات ، هذه المدينة التي يصفها تجارالدين، وبائعي صكوك الغفران عندنا ، انها مدينة كافرة وملحدة وماجنة، وكل الاوصاف التي تدغدغ مشاعر الجهلة ، هاهي تقيم موائد الافطار في شهر رمضان للصائمين المسلمين ، موائد احسن من موائد الطبقة المتوسطة عندنا بكثير ، وللاسف حتى هذه الطبقة في طريقها الى الانقراض في هذه البلاد السعيدة ! اذن اين هو الاسلام في بلاد المسلمين ام في بلاد الغرب ؟
تمعنوا الصورة جيدا الكل كجسد واحد، يصعب على المرء التمييز ببن المحسن ، والمستفيد ،و الجميع سواسية في خدمة الجميع ، هذه هي التربية الاسلامية الحقة التي نفتقدها في بلاد الاسلام ، اكتسبها الغرب ، لانهم تشبعوا بروح الايثار والمساواة والمناصفة، ولافرق بين عربي وعجمي ولا اسود وابيض .فلا صويرات اوسيلفيات اثناء موائد الفطور الرمضانية ، او تعالي اوتباهي بالمعروف، او مراءاة امام الكامرات واعطاء تصريحات ، اوارتداء لباس التقوى المزيف الذي يحرص المرء عندنا على تقمصه في مثل هذه المناسبات، والله يعلم انه من اشد المنافقين والمرائين والمطففين . فكانت النتيجة ان هَان المسلمون على الله ، واصبحوا امة متخلفة ، تقتات على فتات الامم ، لاننا تخلفنا في فهم مقاصد الاسلام ، وظننا ان الدين طلاق للدنيا ، وابلسنا الجهلة ثوب القداسة واصبحوا يصولون، ويجولون في جميع الميادين ، الاجتماعية والاقتصادية والمالية والسياسية. وضاعت مثل هذه الصورة في بلاد المسلمين، بلاد خير امة اخرجت للناس !

