ابن جرير : ميلود باها… معارض شرس يدخل سباق التشريعيات بالرحامنة من بوابة الاتحاد الدستوري .
في تطور سياسي لافت بإقليم الرحامنة، بات من شبه المؤكد أن “ميلود باها ” سيكون وكيلا للائحة حزب الاتحاد الدستوري خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تؤشر على دخول أحد أبرز الأصوات المعارضة بمدينة ابن جرير غمار المنافسة البرلمانية تحت لون سياسي جديد.
ميلود باها، الذي سبق له أن حاز صفة عضو بالمجلس الجماعي لابن جرير باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اختار تغيير وجهته السياسية بعدما رأى أن التوجهات التي سادت المرحلة لم تعد تنسجم مع قناعاته وتصوراته للعمل السياسي. وهو انتقال يراه أنصاره حقا مشروعا في ظل تعددية سياسية تجعل من الانتماء الحزبي وسيلة لخدمة المواطن وليس غاية في حد ذاتها.
وعلى امتداد سنوات من العمل الجماعي، راكم ميلود باها تجربة مهمة داخل دواليب التدبير المحلي، حيث عايش عن قرب كواليس المجالس المنتخبة وخبر تفاصيل التسيير والتدبير خلال ولايتين متتاليتين. هذه التجربة جعلته من أكثر المتتبعين إلماما بخبايا الشأن المحلي، كما أكسبته صورة السياسي الذي لا يتردد في إعلان مواقفه وانتقاد الاختلالات التي يراها تمس مصالح الساكنة.
ويعتبر باها من أشد المعارضين للسياسات التي انتهجها المجلس الجماعي بابن جرير خلال السنوات الأخيرة، إذ ظل محافظا على خطابه النقدي ومواقفه الرافضة لما يعتبره سوء تدبير أو غيابا للنجاعة في معالجة بعض الملفات التنموية. ويرى المقربون منه أن المناصب والامتيازات لم تنجح في تغيير قناعاته أو دفعه إلى التخلي عن مواقفه، وهو ما أكسبه احترام شريحة من المواطنين الذين يبحثون عن صوت معارض مستقل في المشهد المحلي.
كما يعرف عنه رفضه لما يسميه “سياسة الوصوليين والانتهازيين”، حيث ظل يؤكد في خرجاته ومواقفه أن العمل السياسي يجب أن يرتكز على خدمة الصالح العام بعيدا عن الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة. ويذهب بعض مؤيديه إلى القول إن الرجل أصبح أكثر زهدا في المناصب بعد سنوات من التجربة، ولم يعد يشغله سوى الدفاع عن قضايا المواطنين ونقل انشغالاتهم إلى مراكز القرار.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تترقب الأوساط السياسية بالرحامنة مدى قدرة ميلود باها على تحويل رصيده المحلي وخطابه المعارض إلى قوة انتخابية قادرة على المنافسة، خاصة في دائرة انتخابية تعرف تقلبات مستمرة وتحالفات متحركة. وبين مؤيد يعتبر ترشيحه فرصة لإيصال صوت مختلف إلى البرلمان، ومعارض يرى أن النجاح الانتخابي يحتاج إلى أكثر من الخطاب النقدي، تبقى صناديق الاقتراع وحدها الكفيلة بحسم الرهان.
ويبقى المؤكد أن دخول ميلود باها السباق التشريعي تحت راية الاتحاد الدستوري سيضيف مزيدا من الإثارة والتشويق إلى المشهد الانتخابي بإقليم الرحامنة، في انتظار الإعلان الرسمي عن لوائح الأحزاب والمرشحين خلال الأسابيع المقبلة.
