“صالح وردي” … عقل رحماني لامع تألق في عالم التكنولوجيا والإدارة .
في زمن أصبحت فيه الكفاءات العلمية والتقنية رافعة أساسية لتحقيق التنمية والتقدم، يبرز اسم صالح وردي كواحد من أبناء إقليم الرحامنة الذين استطاعوا أن يشقوا طريقهم نحو التميز والنجاح بفضل الاجتهاد والمثابرة والعلم.
صالح وردي، ابن مدينة ابن جرير، تلقى تعليمه الأولي والإعدادي والثانوي بمؤسسات المدينة، حيث أبان منذ سنواته الدراسية الأولى عن ذكاء لافت ونبوغ خاص، خصوصا في مادة الرياضيات التي شكلت بوابته نحو عالم العلوم والتكنولوجيا. ولم يكن هذا التفوق مجرد مرحلة عابرة، بل تحول إلى مسار أكاديمي ومهني حافل بالإنجازات.
بعد استكمال دراسته العليا بفرنسا في مجال المعلوميات والهندسة، واصل مساره العلمي بنجاح، متوجا ذلك بالحصول على شهادة الدكتوراه في تسيير الأعمال، ليجمع بين الكفاءة التقنية والخبرة الإدارية، وهي معادلة نادرة في عالم المقاولة والتدبير الحديث.
اليوم، يشغل صالح وردي منصب مدير عام بإحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا والمعلوميات بمدينة الدار البيضاء، حيث راكم تجربة مهنية كبيرة مكنته من قيادة مشاريع استراتيجية والإشراف على فرق عمل عالية المستوى، مؤكدا بذلك قدرة الأطر المغربية على المنافسة والتألق في أكبر المؤسسات الدولية.
غير أن ما يثير التساؤل هو أن إقليم الرحامنة، الذي أنجب هذه الكفاءة الرفيعة، لم يستفد بالشكل المطلوب من خبراته وتجربته الغنية. فمدينة ابن جرير تحتضن مشاريع كبرى ومؤسسات علمية مرموقة، وعلى رأسها الجامعة متعددة التخصصات، التي كان من الممكن أن تشكل فضاء مثاليا للاستفادة من خبرة رجل جمع بين المعرفة العلمية والتدبير الاستراتيجي والرؤية المستقبلية.
إن الكفاءات من حجم صالح وردي تستحق أن تحظى بمكانة أكبر في دوائر القرار والتخطيط، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، لأن المغرب في حاجة إلى أبنائه المتفوقين القادرين على المساهمة في بناء نموذج تنموي قائم على العلم والابتكار والكفاءة.
ورغم المكانة المهنية التي بلغها، ظل صالح وردي وفيا لخصال التواضع وحسن الخلق، وهي صفات يشهد بها كل من عرفه عن قرب. قليل الكلام، كثير العمل، يفضل الإنجاز على الأضواء، والعطاء على المظاهر، فاستحق بذلك احترام وتقدير كل من جايله أو تعامل معه.
إن الحديث عن صالح وردي ليس مجرد احتفاء بشخص ناجح، بل هو دعوة إلى تثمين الكفاءات المحلية وإبراز النماذج المشرقة التي يمكن أن تلهم الأجيال الصاعدة، وتؤكد أن أبناء الرحامنة قادرون على بلوغ أعلى المراتب العلمية والمهنية متى توفرت لهم فرص الاجتهاد والإبداع.
كل التوفيق لصالح وردي، ابن الرحامنة البار، الذي رفع اسم منطقته عاليا ، وظل مثالا للرجل الناجح والمتواضع، والكفاءة التي تستحق كل التقدير والاعتراف.

