على رقبتي : جماعة أولاد املول باقليم الرحامنة تقيم موسما للتبوريدة في ظل القحط والجفاف ، خالف تعرف !!
دأبت قبائل الرحامنة ، منذ القدم على إقامة مواسم التبوريدة ، بعد فصل صيف غني بالمحاصيل الزراعية ، ووفرة في الكلأ والانعام ، وعند ذاك تقام الافراح والمواسم للترويج عن النفس ، واطعام ذوي القربى والمحتاحين وابن السبيل ، بعد عام شاق ومتعب ومكلف ، لكن للاسف ان هذه التربية الأصيلة المتجدرة في قبائل الرحامنة ، ربما فقدت مبناها ومعناها عند الخلف ، بحيث تفتقت عبقرة جماعة أولاد املول باقليم الرحامنة ،فولدت حدثا اقل ما يقال عنه انه في غير محله ومناسبته ، وذلك باقامتها موسما للتبوريدة ، في ذروة الجفاف والحقط ، ونذرة التساقطات المطرية ، وشبح الجفاف ، الذي يضرب ربوع الاقليم ،واتى على الاخضر واليابس منذ سنوات عديدة ، موسم تصرف عليه أموالا طائلة ، مجهولة المصدر ، ماهو الا طلاء مغشوش للتباهي الوقتي الزائف ، والتسويق الترابي التافه ، وضحك على ذقون الغلابة والمساكين ، الذين هم في امس الحاجة إلى مقومات العيش الكريم ، من طرقات لفك العزلة عن دواويرهم ، وابار للمياه الجوفية ، توري عطشهم ، وعلف لمشايتهم المنهوكة قواها ، وحفل لختان ابنائهم المهمشين ، فكان الاجدر بربان الجماعة السالفة الذكر ، التنافس في مثل هذه الخصال الاجتماعية الحميدة ، والذوذ عن مكارم الاخلاق ، عند الحاجة والعوز ،لتتقوي اواصر المحبة والتعاضد والتآزر ، وبناء ثقة متأصلة بين الناخب والمنتخب ، وليس اهدار المال العام في الملذات والكماليات ، واللهو على انغام الشيخة السطاتية وهي تردد اغانيها الزعرية !!وبما ان المناسبة شرط ، وهنا استسمح من الشاعر النابغة المتنبي رحمه الله ، واحور بيته الشعري المشهور ، بأل التعريفية فاقول :
الخيل والليل و القحط يقتلني …… والطر والبندير والمواويل تطربني .
ماهكذا تورد الإبل يا جماعة الكرم الحاتمي ، فخيركم ، خير لاهله وذويه وعشيرته التي تأويه !!!
