هدية العيد : المجلس الجماعي بابن جرير يستعد للتخلي عن قطاع النظافة !!
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ. (المتنبي )
لقد تنبأ الكثر من المتتبعين للشأن المحلي بمدينة ابن جرير ، ان الاستقبال الباهت الحار ، الذي اقامه المجلس الجماعي لابن جرير لعمال النظافة والتحفيز الهزيل( 200 درهم ) الذي خصص لهم لحثهم على بدل مجهودات مضاعفة بمناسبة عيد الأضحى ، لابد ان من وراء هذا العطف والحنان الغير المعهود ، ان هناك سيناريو ماكر يطبخ على نار هادئة ، وفي الخفاء ومغلف بلغة خشب عفا عنها الزمان !! وهاهو المستور ينكشف ،كما تنبأ عنه الراسخون في علم التأويل .فبعد العيد بايام قليلة ، اطل علينا هذا المجلس الغريب الاطوار والايديولوجيات ، وبشرنا بهدية ملغومة بمناسبة عيد الأضحى المبارك مهداة الى جميع ساكنة ابن جرير ، مفادها أنه من خلال اعلان للعموم ، و بعد ان اسروا نجوى ، وجمعوا كيدهم وصفوفهم بعد شهور من التشرذم نخرت قواهم وبعثرث مخططاتهم الملتوية ، (يبشر الساكنة ) بعزمه عقد دورة استثنائية يومي 18/ و20 يوليوز 2022 من خلال جلستين وبجدول أعمال يتكون من 16 نقطة . اما النقطة التي نحن بصدد معالجتها هي النقطة الرابعة والتي جاء فيها المصادقة على التدبير المفوض لقطاع النظافة !! يعني تفويت قطاع النظافة ، الى احدى الشركات الخاصة المتخصصة في جمع النفايات والازبال ، وبذلك يتخلص المجلس الجماعي من هذا القطاع الذي يثقل كاهله ، وبالتالي لم يعد هناك اي ارتباط بين المجلس والمواطن من حيث خدمات النظافة ، وبذلك تصبح الشركة المحظوظة التي سترسو عليها الصفقة ، هي المسؤولة اولا واخيرا عن هذا القطاع المراد تفويته ، وهنا مربط الفرص ومربضه ، فهذه النقطة ( تفويت قطاع النظافة ) نقطة حمالة عدة اوجه ، واضرارها اكثر من منافعها حسب استقصاء اخبار ذوي الاختصاص . اسئلة عديدة تؤرق المواطن والجمعوي والمهتم السياسي بالمدينة ، على سبيل لا الحصر ، هل تم الاعداد الجيد لهذه النقطة ، من خلال قراءة مستقبلية ؟ ام تم استنساخها من المجلس السابق لاغير ؟ وهل تم انجاز بحث ميداني بالمدينة قبل المصادقة ، وطرح الاكرهات التي قد يتسبب فيها التدبير المفوض على جيوب المواطنين من حيث ( الضرائب ) ؟؟ ومن اوحى يتطبيقها بمدينة لازالت تعيش شبه البداوة من خلال انتشار العربات المجرورة في جل احيائها ، ناهيك عن اغلاق الشوارع بالباعة المتجولين ؟ ومدينة نصف سكانها من الطبقة المتوسطة ، ان لم نقل فقيرة ،وكثافة سكانية ليست بالمهولة !! وهل ميزانية المجلس الجماعي قادرة على تحمل الاموال الطائلة التي ستجنيها الشركة طيلة مدة العقد والخدمة ؟ ام عدي باش ماكان !!! وهل وهل وهل ….. هذا غيض من فيض وسنعود لهذه النقطة بالتفصيل ، التي سيكون لها لا محالة تداعيات كبيرة على ساكنة المدينة جمعاء.زغرتي يا بديعة الناس في الناس والقرعة في امشيط الراس !!


