نطقة نظام : الإعْلاَمِيُ المغربي بين حلم الغيير والاحباط !
لقد تأكد بالملموس ، ان الاعلام المغربي الحديث يعيش مخاضا عسيرا بين الانعتاق والتحرر وتنشيط الجانب الديمقراطي والذي فرضته وأكدته الجرائد الالكترونية الحديثة العهد ، بعد ان سحبت البساط من تحت الجرائد الورقية الكلاسيكية، مستغلة هامش ، حريةالفكر والرأي والتعبيروالنشر على انها مكفولة بكل اشكالها ،ولا يمكن تقييدها باي شكل من اشكال الرقابة القبلية ، والتي تم التنصيص عليها في الدستور المغربي حسب فصوله 25/ 27/ 28 ، وبين الاعلام المغربي العتيق، الذي تحكمه عقليات البزنس والباطرونا التي تسعى جاهدةلابتزاز الدولة ، بسلوك عشعش في عقول بعد الاعلاميين الذين يظنون انفسهم انهم حماة الاعلام ،ولكن شعارهم هذا ليس الا قناعا زائفا ، نحو مراكمة الثروات واقتسام الكعكة فيما بينهم ، لوبي فصل قانون الصحافة الجديد على مقاصه غرضه محاربة جيل من الشباب ، لترسم صورة صراع الاجيال في ابهى تجلياتها البئيسة ، وبذلك اضحى الاعلام الالكتروني مهدد بين سندان قانون الصحافة الجديد ، ومطرقة اللوبي الاعلامي الجشع ، لتضيع الديقراطية التشاركية، بعد ان توارت الدولة الى الخلف ، في تحمل مسؤوليتها في تنظيم المشهد الاعلامي ، وتركت الفرصة لقراصنة الالفية الثالثة يعيثون فسادا ويذمرون الاعلامي المغربي ، بتواطئ مكشوف مع الدكاكين النقابية للصحافة، والناشرين الملهوطين ، غايتهم حصر الاعلام المغربي في بوثقة ضيقة سخيفة ، والرجوع به الى عهد المركزية والتمركز ، اين اذن الجهوية الموسعة والمتقدمة، والمصطلحات البراقة التي تتحدث عنها الحكومة والبرلمان ؟ وهل باستطاعة المدن المغربية ان تعيش بدون صحافة القرب (الصحافة المحلية) في ظل قانون مجحف وبليد ؟ اكيد ان الحكومتين المتعاقبتين على المغرب ، ذاهبة به الى المجهول ، فجميع قوانينها ضد الشعب وضد المبادرات الحرة، ولكن لا حياة لمن تنادي ! اجراءات باسم القانون تقتل الطموح ، وتحارب جيلا عصاميا ،ليضيع حلم الاعلامي المغربي الشاب ، الذي كان يمني النفس في تنظيم مشهد اعلامي يسع الجميع بالتكوين والاحتضان والتتبع والمراقبة ، ولم يعد امامه الا الاحباط والانتكاسة ، لان المشهد سيتقهقر بسنة ضوئية الى الوراء وستعود حليمة الى عادتها القديمة ” واش جا الجورنال من الرباط ، والدار البيضاء واللا باقي ” ،. وبهذا فالذين يسعون الى التنظيم الذاتي للاعلام المغربي ، سيصبحون لا محالة اضحوكة امام المنظمات الدولية والحقوقية ، لانهم غيبوا القاعدة القانونية في جميع الدساتير العالمية ” ان لا رجعية فى القواتين ” . ورغم هذه المهزلة في لجم حرية الصحافة والنشر ” لعندو باب الله يسدو عليه ” “ونحمد الله ان لاسلطان للمتفيقهين في المجلس الوطني للصحافة ، ومن يدور في فلكهم على ، الفايس بوك ، وتوتيتر والانستغرام ، واليوتوب ، فاحدفوا هذه التطبيقات ان استطعتم ، ولن تسطيعوا الى ذلك سبيلا ؟ لان جاهل الشئ عدوه وانتم اعداء كل جديد ، فدمتم ارواحا غبية تكره النور ، لتقضوا دهورا في ليل همس ! والصلاة السلام على اعلام مغربي لا يدخله الا القادرون على ارشاء النبلاء ، اومن يملكون البطاقات والتوصيات ، وعلى حد قول الثائر المصري سعد زغلول “غطيني ياصفية مفيش فيدة ”
