افتتاحية : جائحة كورونا تكشف سوء تدبير فريق شباب ابن جرير لكرة القدم !!
كرة القدم العصرية والعلمية ، تخطيط وتدبير محكم ، واستشراف للمستقبل بكل جوانبه سواء الاخفاقات والمطبات ، او التفوق والنجاح ، وليست ارتجالية وضرب اسداس في اخماس ، والكولسة الضيقة ، والقوقعة داخل مشهد سياسي قد لايسمن ولايغني من جوع ، فالرياضة والسياسة لا يلتقيان ابدا !! مهما اصبغت عليهما من طلاء ، سرعان ما يندثر ويكشف عورة الايديولوجية الوقتية والنفعية. فمنذ اعلان الجامعة الملكية استئناف دورات بطولة كرة القدم بعد تخفيف الحجر الطبي ، بدأ صناع القرار بمكتب شباب ابن جرير لكرة القدم يتحسسون رؤوسهم ، وخير دليل على ذلك ان بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت يوم الثلاثاء 30يونيو 2020 بالرحامنة من جديد ، اغلبها صب جام غضبه في توجيه الاتهام الى سوء التدبير والتسير ، جراء تراكم المديونية ، وميزانية الفريق التي تعيش افلاسا بينا ، اربعة اشهر رواتب اللاعبين بدون اداء ، علاوة على اجزاء من منح التوقيع ، وارتفع البكاء والنحيب والتوسل والاستجداء ، وعادت حليمة الى عادتها المقيتة ، وقد تطرف احد الظرفاء للموضوع في سخرية قائلا ولو ان الفريق حصلا الان على مليار سنتيم سيصرف !! وزاد قائلا عامل اقليم الرحامنة كان سندا وعوننا في عدة مناسبات من توفير السيولة المالية ، وتغلب على الكثير من العراقيل التي لازمت الفريق ، ولكن الى متى هذا الاحتماء ؟؟ ونفس السيناريو يتكرر عدة مرات في الموسم الواحد !! اننا نسوق هذه الحيثيات لنكشف للجمهور الرحماني ، ان هناك خلل ما يتربص بالفريق وجب تشخيصه والاعتراف بنتائجه ، مهما كان قاسيا ، واجزم المتحدث ،أنه تم هدم ما بناه المسيرون القدماء المخلصون ” وفي نفس السياق فاقول ان لا يزايد علينا احد في حبنا للفريق ويتهمنا بالاتهامات الجزافية الشوفينية ، لاننا من ابناء الفريق ومارسنا كرة القدم في احدى فئاته ايام الثمانينيات من القرن الماضي ، واهل مكة ادرى بشعابها ، وحبنا للشباب لايضاهيه حبا اخر ، ولكن حسرة على مسيرة الفريق ، وحياته التي اصبحت مجازا لحياة اخرى !!هو ماجعلنا نصوغ هذا المقال بلهجة شديدةو صراحة مؤلمة. فتخلصوا من الانانية المفرطة، انا ومن بعدي الطوفان ، والبحث عن الموارد المالية يستوجب دراسة وتخطيط مسبقين ،وليس عند كل عثرة ، لانه يستحيل ان تسير فريق يمارس في بطولة احترافية بميزانية مقابلة بمقابلة ، عندها تجد الفريق الرحماني يغوص في متاهة لا يخرجه منها الا نظير برنار تابي ، و الذي وللاسف عز وجوده في هذا الزمان.
