مما لا شك فيه أن القرآن الكريم كالمدرسة المتكاملة في شتى ميادين الحياة، وهو التجربة المُثلى التي لا زالت تغرد وحيدة في الساحة الإنسانية ومن دون مُجارٍ لها من حيث الأسلوب السامق و البلاغة العالية المضامين و الحبكة المتكاملة، فهذه المُعجزة الإلهية الكُبرى تُعد بحق من أفضل العلاجات الناجعة و المناسبة لحل جميع المُعضلات التي تواجهنا في كل عصر و أوان، فلا غنى لنا عنها حتى في أصعب المواقف الحرجة التي يتعرض لها الفرد، فالقرآن العظيم يمتلك الحلول الناجحة للخروج من هذه الصِعاب، فعلى على سبيل المثال الآفات الاجتماعية كالعُجُب و التكبر و الاغترار بالنفس هي من الأمراض النفسية التي لا تستوجب الذهاب إلى الطبيب لغرض الشفاء منها ومن مضارها الفتاكة في حين أن القرآن يمتلك سُبُل الخلاص منها و القضاء عليها و يُعطي الطريق السلس للغاية بغية الخروج منها و كزي الشعرة من العجين وكما يقول المثل في مصر الحبيبة، فلعل من أهم تلك المضامين الناجحة المفيدة هي في التزام الفرد مثلاً بالصلاة فمن الثابت أن الإنسان حينما يسجد لله تعالى في صلواته اليومية فهو في موضع الإقرار بأنه عبد لله تعالى، و أن الله تعالى هو المُتكبر الوحيد، وهو المالك لكل شيء بينما الإنسان هو مُستخَلف في مُلك الباري جلت قدرته، فما أجمل ما يكون الفرد في هذه الفيوضات الراقية و ارتقائه بالنفس إلى المقامات السامية فلا يبقى أدنى شك بأن القرآن المجيد هو خير باحة لتهذيب النفوس و تربية أطفالنا و شبابنا و جعلهم يسيرون دائماً على سكة النجاح، و تربية الأشبال و الشباب تربيةً إسلامية صحيحة تكون لهم بمثابة الحصن الحصين من المؤامرات الدنيئة التي تحاول الإطاحة بهم و محو هويتهم و ضرب عقولهم بشتى الأفكار المنحرفة و الشعارات الضالة و الضغط عليهم بمختلف وسائل الترغيب للانخراط في غياهب عالم المخدرات .بقلم محمد الخيكاني .

اقلام وآراء : الدورات القرآنية لتهذيب النفوس و الارتقاء بواقع فلذات أكبادنا.
السابق بوست
القادم بوست