اقليم الرحامنة : استغلال القاصرات بجماعة أيت الطالب… الظاهرة القديمة الجديدة !!
عادت ظاهرة استغلال القاصرات لتطفو على السطح من جديد بجماعة أيت الطالب التابعة لقيادة بوشان بإقليم الرحامنة، في مشهد مقلق يفضح هشاشة الوضع الاجتماعي والقانوني للفتيات القاصرات في المناطق القروية، ويكشف عن فراغ في آليات الحماية والمواكبة.
فبعد حادثة سابقة استهدفت فتاة قاصر من دوار “أولاد حمد الطواف”، شهد دوار “تادلة بالمودن” مساء السبت 21 يناير 2025 حادثًا مماثلاً تمثل في استدراج فتاتين، إحداهما قاصر، في ظروف مشبوهة. وخلال محاولة الهروب، تعرضتا لحادثة خطيرة نُقلت على إثرها إحدى الفتاتين إلى مستشفى مراكش في وضعية صحية حرجة، حيث تلقت العلاجات الضرورية.
وتؤكد مصادر محلية أن عناصر الدرك الملكي تدخلت ونجحت في توقيف المتورط في عملية التغرير، مما خلّف ارتياحًا نسبيًا وسط الساكنة، لكنه لم يمنع طرح الأسئلة الحقيقية حول مسؤولية المؤسسات في الوقاية من هذه الجرائم المتكررة.
هذا الحادث المؤلم يسلط الضوء على غياب دور الأسرة، المدرسة، ووسائل التوعية في التصدي لمثل هذه الظواهر، ويستدعي من النيابة العامة التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل، وضمان محاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال المنافية للقانون والأخلاق، مع اتخاذ تدابير لحماية الضحايا وإعادة تأهيلهن نفسياً واجتماعياً
عندما يتحول جسد الطفلة إلى هدف سهل بين أيدي عديمي الضمير، تصبح الدولة ملزمة أخلاقياً وقانونياً بإعادة النظر في سياساتها الاجتماعية والوقائية، حماية لبراءة تذبل في صمت بين جدران التهميش. (مراسلة )
