banner ocp

مطالب بسيطة لكن تحتاج إلى ضمانات .

0

مطالب بسيطة لكن تحتاج إلى ضمانات .

تأتي الانتخابات على رأس كل خمس سنوات تحمل معها ضجيجا كعادتها بلافائدة لتحرك كثير من الأسئلة المؤجلة وتعيد ولو لفترة وجيزة كثير من الصور التي ودعناها ذات شتنبر من السنة الماضية فنرى زيارات غير عادية للهامش بعدما تركناه لوحده يصارع مصيره من أجل الوجود ونسمع كلاما معسولا بعدما كنا نخاطب آذانا صماء ويعود الاعلام العمومي ليبدي اهتمامه بقضايانا بعدما هجرها من ذي قبل. كما تعود الأوراش من جديد بتقنية طعم سياسي انجز شطرا واترك الباقي حتى اضمن بقائي في المسؤولية..! أوظف مياومين لفظتهم المدرسة نتيجة سياساتي الكارثية لأيام معدودات تشبه ايام المشمش ليحصلوا بعدها على راتب مؤقت لايكفي.تكثر الحفلات والسهرات ليس تعبيرا عن فرح انجاز او تميز بل تشبه مسكنات ، تمنحك نشوة عابرة لتخلف وراءها صداعا لاينتهي وهكذا دواليك سلسلة من الفراغات تشبه إلى حد بعيد السراب .

كل التجاذبات التي نتابعها منذ مدة لاتؤشر على معطيات جديدة بقدرما تكرس في المجمل وضعية اغلبية المشرفين عليه أنهم لايمتلكون إرادة التغيير ماداموا مستفيدين منه. ولكي تفهم بشكل واضح معيقات التغيير ماعليك سوى ملاحظة ثلاث مستويات بادية للعيان لا تحتاج لمجهود كبير لفهمها .

أولا البنية التنظيمية ومن هم على رأسها جاءوا دون اعتماد الديمقراطية كآلية لتجديد النخب بل رأينا كيف تم تعيين البعض دون انتخابات كقيادي في الصف الأول لتفهم ديمقراطيتهم الخاصة لم ينخرط قط في الحزب .لكم ان تتصوروا كيف يرى الشباب هذه العمليات المتخلفة التي احتكرت كل شيء كيف تقوي قناعتهم بأن لا امل هنا في السياسة مادمنا نحافظ على الوضع بصورة مستفزة مقززة وكاركاتورية. المستوى الثاني تشكل البرامج في حقيقة الأمر تعاقدا صريحا بين الناخب والمنتخب وعليها بالضرورة ان تجيب على أسئلته وانتظاراته. لكن هناك عائق صريح في التواصل يتشكل لحظة الحملة الانتخابية بين مضمون البرنامج ووعي الناخب. أمام صعوبة الطرح والتلقي يدخل على الخط اتجاهان صريحان الأول شخصية معروفة ليس مهمٌا ان يكون ابن البلدة بقدرما يتم إسقاطه بالباراشوت على رؤوس أهل البلدة بدون ضمانات سوى أن له كلمة ومركز وكأن المنطقة عاقر لاتنجب كفاءات ولا أطر .التجارب اثبثت ان اعتماد الوافد خارج البلدة مقاربة فاشلة لأن عنصر القرب والاستبقاء في التدخل آليات لايمكن تحقيقها بالريمونت كونترول. المستوى الثالث مستوى الخطاب بين الواقعي والمبني على الصراع. اغلب من يتحدثون اللحظة يصل بهم الإسفاف حد رجم بعضهم بعضا بالكذب والبهتان ولكم ان تتصوروا ان يخرج حزب شريك للحكومة في التدبير من أجل اتهام آخر ببعض ما فيه . السؤال المفروض طرحه :لماذا تظهر هذه السلوكات الآن ولم نعاينها لحظة التدبير ؟ أين جرءتكم وصراحتكم في مامضى لحظة كان المواطن يشكو من الغلاء والهدم والعراء لحظة الزلزال ؟ لم نسمع لكم صوتا .كنتم انذاك في لحظة نشوة مسؤولية وانتصار على غريم سياسي حين كان الائتلاف في أوج انسجامه.كيف نؤسس للثقة واغلبنا يلاحظ تناقضا فجا غير مقبول ؟

الانتخابات في ظل الشروط الحالية من نمط الاقتراع وتوزيع جغرافي غير عادل وعدد احزاب يصعب معرفتها وهي تزيد عن 34 هيئة لا نعرف منهم سوى قلة قليلة لاتتجاوز اصابع اليد في ظل هذا التداخل الذي ساهم في خلط كل الاوراق وغموض في الرؤية كيف للمواطن أن يعرف مشاريع متشابهة في المضمون ومختلفة في منهجية الطرح. لكي نشارك في عملية الانتخابات نحتاج لتقديم ضمانات بانجاز أولويات نعتبرها مُؤسسة للتنمية .وتعتبر مفتاحا لكل اشكالاتنا الآنية

والمستقبلية ، مطالب لم تذكرها سوى هيئتان في اعتقادي والباقي غارق في توزيع الوعود بين حماسة منقطعة النظير دون ضمانات ..إطلاق سراح المعتقلين السياسين كمرحلة انفراج ديمقراطي لإعادة الثقة . تشكيل لجان تقصي الحقائق في ملف الصفقات العمومية المواشي نموذجا وغيرها من الملفات التي شابتها خروقات مع إعادة الاعتبار للمؤسسات الرقابية المكفول لها بمقتضى الدستور هذا الدور .الشروع في استئناف مؤسسة لاسامير لنشاطها مع تسقيف سعر المحروقات والمصادقة على قانون الإثراء غير المشروع مع استرداد اموال الدولة المنهوبة الى الخزينة . هذه عينة من المطالب التي لا اظن ان الاحزاب التي يراهن عليها الآن قادرة على تنفيذها لسببين واضحين لايحتاجان لدليل الأول كون هذه الاحزاب وبعض منتسبيها متورطون السبب الثاني أن احزاب اخرى لاذت بالصمت طمعا في حظوظ نحو مواقع اوحقائب وهو تواطؤ صريح ومشاركة ضمنية في عملية مخالفة للقانون والدستور .كيف سنشارك في تصويت اعتبره تزكية لواقع مأساوي يأبى التغيير ؟؟؟

ذ .إدريس المغلشي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.