اقليم الرحامنة : كفى تسولا واسترزاقا باسم الجمعيات !
اتخذ العمل الجمعوي بمدينة بنجرير منحى خطيرا وزاغ عن الاهداف النبيلة التي انشا من اجلها وهي التكافل والتراحم واعانة البئيس و مساعدة الايتام وتقديم الخدمات المجانية للفقراء والمساكين وكل ما يدخل في باب الاحسان ، واصبح العمل الجمعوي بهذه المدينة السعيدة يمارس من طرف بعض المحترفين في النصب والاحتيال ، وحولوا قيم هذا العمل التطوعي الى وسيلة للاغتناء والتسول باسم مشاريع وهمية واقامة محافل للاباريق والشاي الاخضر ، ومهرجانات الملاعق والاواني الطينية وهلم جرا ، فتحولوا الى ملاكين في ستة ايام ! واحترفوا هذا العمل السهل المدر للدخل، فيكفي ان يتقن المحتال تخراج العينين والكلمات الرنانة اوتمشي الانسة بدلال وغنج تستعرض ممتلكاتها البدنية لتثير شهوة المكبوتين اوالذين في قبلهم مرض ، ليصل النصاب اوالمخادعة الى هدفهم الدنيئ وهي الحصول على كعكة الدعم فاكهين على المغفلين معتبرينهم بلداء ، ووصلت جراتهم حتى سولت اليهم انفسهم ان يتركوا عملهم الوظيفي لكي يتفرغوا الى التهافت بحثا عن المال السايب ، واضحوا اشباحا امام مراى و مسمع مسؤولينا الكرام ، مفارقة غريبة ! والفوا وامتهنوا هذا النوع من (العمل الجمعوي ) ، البقرة الحلوب لان عماتهم وخالاتهم في العرس ، فهل هناك خلل في كيفية توزيع الدعم ؟ ام ان هناك تواطئ مع هذه الطينة الغريبة من البشر التي لاتاكل بالمعروف ! يا ايها المسؤلون عن الجماعات والمجالس اتقوا الله في مالية الشعب وحاصروا اولائك الذين تتكرر اسمائهم في عدة جمعيات وافضحوهم ولاتخافوهم وحاسبوهم ودققوا في مشاريعهم التافهة والرخيصة واستفسروهم وقدموهم للعدالة ( فلاتطع المكذبين ودوا لو تدهن فيدهنون ) ، هذه هي الوصفة الجريئة ان اردتم المحافظة على مالية الجماعة ؟ عوض المسكنة ودفن رؤسكم في التراب كالنعامات ، فقولوا للاعمى انت اعمى …حتى تكسبوا رضى الله وتكون لقراراتكم مصداقية امام من صوتوا عليكم بالامس ، فلقد بلغ السيل الزبى ، ولتكن هذه السنة انطلاقة لتصحيح ارتجالية المال السايب وسدوا الصنور عن متسولي الدعم وستقفون على حقائق مدهشة . ولقد صدق ابوفراس الحمداني حين قال:
سيذكرني قومي اذا جدجدهم… وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

