التنسيقية الوطنية للدفاع عن حرية الصحافة والاعلام تكشف خروقات المجلس الوطني للصحافةوفق 90.13.

توضيحات ومقترحات حول قانون المجلس الوطني للصحافة رقم 90.13
الدار البيضاء 27 فبراير 2018
إن المجلس الوطني للصحافة وفق القانون 90.13 نصب نفسه سلطة تقريرية وقضائية، لإصدار القرارات والعقوبات ومنح وإلغاء البطاقات المهنية وتوزيع الدعم. مما جعله يتربع على سلطة اإلعالم بالمغرب، ويتضح
أنه سحب البساط من تحت أقدام الوزارة الوصية. التي لم تعد إال عضوا استشاريا بهذا المجلس. علما أن هذا الاخير لا يتمتع بأية صفة دستورية، وأن المجالس التي أوردها الدستور في مجملها عبارة عن هيئات استشارية وتنظيمات تشاركية ليس إلا. كما أن أغلب المجالس المشابهة المعتمدة في جميع الدول لا تخرج عن كونهامجالس لإبداء الرأي والمشورة، وإصلاح ذات البين والتأطير والتكوين والتوجيه وترسيخ أخلاقيات المهنة.
وإذ أننا نتساءل عن الدور الذي سيصبح منوطا بالوزارة واختصاصاتها، بعد إحداث هذا المجلس الوطني. وعن مصير المندوبيات الجهوية ومواردها البشرية.وحيث أن هذا المجلس يكرس المركزية، ويسري في االتجاه المعاكس للسياسات العمومية الوطنية، والتوجهات الملكية الساعية لترسيخ الجهوية الموسعة.وإذ نعتبر إحداث هذا المجلس هو تبذير للمال العام، خاصة وأنه ينص عن التعويضات وغيرها من التكاليف المالية، التي ستثقل لامحال كاهل ميزانية الدولة. في ظل وجود وزارة االتصال بتكاليف مواردها البشرية
ومرافقها المترامية عبر تراب المملكة. وحيث أن هذا المجلس لحد تاريخ كتابة هذه الاسطر، لم يحترم الاجال المخصصة لتأسيس مكوناته، المنصوص عليها في المادة 65 من القانون رقم 90.13. والمحددة في سنة كاملة ابتداء من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية يوم 7 أبريل 2016.
وإذ نعتبر يقينا أن مكونات هذا المجلس محسومة سلفا، وموزعة بين النقابة الوطنية للصحافة وفدرالية ناشري الصحف. اللذان لا يمثلان إلاحيزا ضئيلا من المشهد الاعالمي ببلادنا. مع إقصاء ممنهج للصحافة اإللكترونية،من خلال اشتراطه الاقدمية 15سنة لمن يرغب في الترشح لعضويته. مما يعني أن تسيير إدارة المجلس، ستؤول بشكل مطلق للصحافة التقليدية. بعيدا عن تمثيلية الصحافة الالكترونية كإعلام عصري.وفضلاعن ما أشرنا إليه أعلاه، من تناقضات ومخالفات، لما هو متعارف عليه دستوريا وحقوقيا وقانونيا
وتنظيميا ومهنيا، سواء على المستوى الوطني أو الاقليمي أو الدولي. وفي انتظار إعادة فتح باب التشاور،وتوسيع دائرة النقاش، وتعدد قنوات التواصل وتعبئة الحوار.فإن التنسيقية الوطنية للصحافة والاعالم الرقمي تتقدم إلى الجهات الحكومية والتشريعية والقضائية والقطاع
الوصي والرأي العام الوطني بهذه المقترحات والتوضيحات حول قانون المجلس الوطني للصحافة التالية :
– ضرورة تمثيلية الصحافة اإللكترونية عبر تنظيماتها الاكثر عددية؟
– شروط الناخب المنصوص عليها في قانون المجلس، تعتبر غير ديمقراطية وتتحكم في النتائج الانتخابات سلفا،بهدف إفراز نخبة معينة جاهزة للعضوية حسب الطلب.
– أية شركة أو مقاولة إعلامية تتوفر على السجل التجاري وتصريح للصحيفة من وكيل الملك، لها الحق في التصويت بالمجلس. دون إلزامها بشروط المدة الزمنية والوثائق المالية والادارية للشركة المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون. على اعتبار أن هذه الشروط تخص الشؤون الداخلية للشركات، ولايمكن الكشف
عنها إلا لدى المصالح المالية للدولة المختصة في تحصيل الديون العمومية. وذلك احتراما لقانون التجارة ومبدأ المنافسة المهنية، وقانون حماية المعطيات الشخصية.
– تحديد عدد الصحافيين المزاولين بالمقاولة الاعلامية في 3صحافيين، فضلا عن مدرير النشر، يعد إقصاءاممنهجا لصوت ناخب وممثل الصحافة الجهوية والمحلية. التي ال يمكنها بحكم الجغرافية الترابية المتحكمة في الموارد البشرية والطبيعية والاقتصادية بالبلاد، من منافسة جرائد تشتغل على الصعيد الوطني. فمحاور جهاتالدار البيضاء سطات، والرباط سلا زعير قنيطرة، وفاس مكناس التي تتمتع بنشاط تجاري واقتصادي وكثافة سكانية هائلة، ليست هي محاور درعة تافيلالت، وكلميم واد نون وغيرها.
– تحديد 15 سنة للترشح للعضوية يعني ان الدولة المغربية، والمشرع المغربي والقطاع الوصي، يقنن صراحةالاقصاء والتهميش والابعاد الفعلي لفئة الشباب، الذي يشكل العمود الفقري للمجتمع المغربي، والذي مافتئصاحب الجاللة الملك محمد السادس ينادي على إعطاءه األولوية واالهتمامات القصوى. وينص الدستور المغربي على إشراكه في مواقع القرار، وتحث ديمقراطيات العالم ودساتير الدول على تمثيلية هذه الفئة العمرية في كافة مسؤوليات مناحي الحياة. مما يؤكد على أن هذا المجلسالوطني لم يراعي مبدأ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.
– يجب اعتماد نظام الانتخاب بالاقتراع الفردي. وأن تتم عملية الانتخاب بطريقة ديمقراطية، تمكن كافة
الاعضاء كيفما كان وضعهم الاعالمي والصحفي، من الترشح أوالتصويت دون قيد أو شرط.
– إذا كان مدير النشر يتعين عليه الادلاء بشهادة الاجازة لادارة نشر الصحيفة، فإن رئيس المجلس الوطني يجب أن يكون حاصال على شهادة الدكتورة على الاقل أو يمارس الصحافة بما يعادل صفة الاستاذ الجامعي أو خريجا لمعهد تكوين الاساتذة والاطر التابع للدولة. وله إسهامات في تأليف كتب ومصنفات ومراجع حول الصحافة واإلعالم. وأن لا يكون مديرا مسؤوال على إحدى المجالت أو الجرائد أو أي منبر إعلامي، حتى لا يتم الجمع بين صفة الحكم والخصم. وعدم تكرار تجربة لجنة الدعم المسرحي.
التنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الرقمي .
