حسن العاصي : ينظر الأوروبيون إلى المسلمين على أنهم متخلفون !!
أظهر اثنان من الباحثين الرائدين في مجال علم النفس الاجتماعي هما “نور كتيلي” Nour Kteily (جامعة نورث وسترن) و”إميل برونو” Emile Bruneau (جامعة بنسلفانيا)، أن غالبية السكان في كل من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية يعلنون عن طيب خاطر أن مجموعات الأقليات العرقية والدينية المختلفة في بلدانهم هم “أقل تطوراً” من السكان العرقيين الأصليين. وهذا ينطبق بالتالي على اللاجئين المسلمين في أوروبا، وكذلك المكسيكيين، واللاتينيين، والمسلمين في الولايات المتحدة.
قام الباحثان عام 2019 بكشف تأثير التجريد الصارخ من الإنسانية للتنبؤ بالمواقف والسلوكيات السلبية للجماعة. فعملا على فحص عملية نزع الصفة الإنسانية الصارخة عن اللاجئين المسلمين خلال “أزمة اللاجئين” خلال العامين 2015/2016 بين عينات كبيرة في أربع دول أوروبية: جمهورية التشيك، والمجر، وإسبانيا، واليونان. أشارت النتائج إلى أن تجريد اللاجئين المسلمين الصارخ من إنسانيتهم هو (أ) سائد بين الأوروبيين، و(ب) مرتبط بشكل فريد بالمواقف والسلوك المناهض للاجئين، بما يتجاوز الأيديولوجية السياسية، والتحيز، وذو صلة خاصة بأزمة اللاجئين. كما وجد الباحثان أن تجريد اللاجئين المسلمين من إنسانيتهم بشكل صارخ هو أعلى بكثير ويرتبط بقوة بالسلوك بين المجموعات في دول أوروبا الشرقية (خاصة جمهورية التشيك) منه في إسبانيا واليونان. من خلال دراسة مجموعة من الأهداف الخارجية خارج نطاق اللاجئين، توضح النتائج بشكل أكبر أن التجريد الصارخ من الإنسانية ليس تحيزاً عرقياً محضاً. في حين يشعر الأفراد عبر السياقات بدفء تجاه مجموعتهم أكثر من غيرهم، فإنهم يصنفون العديد من المجموعات الخارجية ذات المكانة العالية على أنها “متطورة بشكل متساوٍ أو كامل وحضاريًا” من الجماعة. يخلص البحث إلى أن نزع الصفة الإنسانية بشكل صارخ يلعب دوراً مهماً ومستقلاً في رفض اللاجئين المسلمين في جميع أنحاء أوروبا.( يتبع )
