banner ocp

افتتاحية : الرحامنة بين التهميش والإقصاء الرمزي… حين يشعر ابن الإقليم أنه غريب في أرضه !!

0

افتتاحية : الرحامنة بين التهميش والإقصاء الرمزي… حين يشعر ابن الإقليم أنه غريب في أرضه !!

تتزايد داخل إقليم الرحامنة، خلال السنوات الأخيرة، أصوات فاعلين محليين وفعاليات مدنية وجمعوية تطالب بضرورة إعادة الاعتبار لأبناء الإقليم وتمكينهم من حضور أكبر داخل مختلف الواجهات الإدارية والتمثيلية والثقافية، في ظل شعور متنامٍ لدى عدد من الساكنة بأن أبناء الرحامنة أصبحوا في كثير من الأحيان خارج دائرة الاهتمام، حتى داخل مدنهم ومجالاتهم الترابية.

ولا يرتبط هذا الإحساس فقط بملفات التشغيل أو تقلد بعض المهام المحلية، بل امتد ، بحسب متابعين ، إلى الجوانب الرمزية المرتبطة بالتمثيلية والتكريم والحضور في المناسبات الرسمية والوطنية، حيث يرى كثيرون أن عددا من الكفاءات والأسماء المحلية يتم تجاوزها بشكل متكرر، رغم حضورها داخل النسيج الاجتماعي والثقافي والسياسي بالإقليم.

ويعتبر فاعلون محليون أن الإنصاف الحقيقي لا يقتصر على توفير مشاريع أو برامج تنموية، بل يشمل أيضا الاعتراف الرمزي بأبناء المنطقة، وإشراكهم في مختلف المحطات الرسمية، ومنحهم المكانة التي يستحقونها داخل مؤسسات ومناسبات يفترض أن تعكس هوية الإقليم وخصوصياته البشرية والثقافية.

ومن بين النقاط التي باتت تثير نقاشا متزايدا داخل الأوساط المحلية، مسألة اقتراح الأسماء التي تمثل الإقليم في بعض المناسبات الوطنية الكبرى، ومن بينها أداء مراسيم البيعة، حيث يرى عدد من المتابعين أن هذه اللحظات الرمزية يفترض أن تكون فرصة لإبراز أبناء الرحامنة المعروفين بكفاءتهم وحضورهم وخدمتهم للإقليم، بدل تكرار نفس الأسماء أو الاعتماد على اختيارات يعتبرها البعض بعيدة عن نبض الشارع المحلي.

كما تتصاعد مطالب بضرورة إرساء نوع من التوازن والعدالة المجالية في تدبير الشأن المحلي، سواء فيما يتعلق بالمناصب أو فرص التمثيل أو حتى الاستفادة من المبادرات والمشاريع، تفاديا لتكريس شعور لدى جزء من الساكنة بأن الانتماء إلى الرحامنة لم يعد كافيا لضمان الحضور أو الاعتراف داخل الإقليم نفسه.

ويرى متابعون أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير بعض الملفات خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل تكرار مواقف يعتبرها البعض مؤشرا على ضعف الاهتمام بالكفاءات المحلية، مقابل بروز أسماء وافدة في مواقع متعددة، سواء في مجالات إدارية أو تمثيلية أو حتى في بعض الأنشطة والمناسبات الرسمية.

وفي المقابل، يؤكد عدد من المهتمين أن أبناء الرحامنة راكموا خلال السنوات الماضية حضورا لافتا في مجالات متعددة، من السياسة والإدارة إلى الثقافة والإعلام والرياضة والعمل الجمعوي، وهو ما يجعل مطلب إنصافهم وتمكينهم من المساهمة في تدبير شؤون منطقتهم مطلبا مشروعا يرتبط بالعدالة والاعتراف بالكفاءة، وليس بمنطق الانغلاق أو رفض الآخر.

ويظل السؤال الذي يتردد داخل الأوساط المحلية بإلحاح ،  كيف يمكن الحديث عن تنمية ترابية حقيقية دون إشراك أبناء الإقليم في صناعة القرار وتمثيل منطقتهم والدفاع عن قضاياها؟ وكيف يمكن بناء الثقة إذا كان عدد من أبناء الرحامنة يشعرون، يوما بعد آخر، بأنهم أصبحوا غرباء حتى داخل مدينتهم !!!  الحصول ….. ﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.