banner ocp

زلزال سياسي يهز “البام” بالرحامنة… غضب داخلي بعد تزكية الميداوي و”جمال مكماني” يقترب من خيار الانفصال .

0

زلزال سياسي يهز “البام” بالرحامنة… غضب داخلي بعد تزكية الميداوي و”جمال مكماني ” يقترب من خيار الانفصال .

تعيش دائرة الرحامنة، التي تعتبر من أبرز المعاقل التاريخية لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، على وقع حالة غير مسبوقة من التوتر السياسي والتنظيمي، عقب تداول معطيات تفيد بتوجه قيادة الحزب نحو تزكية وزير التعليم العالي “عز الدين الميداوي”  لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة.

وبحسب عدد من المتابعين للشأن الحزبي بالإقليم، فإن هذا التوجه خلق حالة من الغضب والاستياء داخل صفوف عدد من قيادات ومناضلي الحزب بالرحامنة، الذين اعتبروا الأمر بمثابة تجاوز للنخب المحلية والأسماء التي ارتبطت بتاريخ الحزب ومساره منذ مرحلة التأسيس الأولى.

وتحولت قضية التزكية خلال الأيام الأخيرة إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة أن الرحامنة تعد من الدوائر ذات الرمزية الخاصة داخل “البام”، باعتبارها من المناطق التي شهدت انطلاقة المشروع السياسي للحزب منذ سنوات “حركة لكل الديمقراطيين”.

وفي قلب هذا الجدل، برز اسم جمال مكماني، عضو المكتب السياسي للحزب، كأحد أبرز الأصوات الرافضة لما يجري، وسط حديث متزايد عن إمكانية اتخاذه خطوات تصعيدية قد تصل إلى الانسحاب من الحزب وخوض الانتخابات المقبلة بشكل مستقل، في حال تثبيت التزكية بشكل رسمي.

وزادت تدوينات” مكماني ” الهادفة والبليغة على موقع “فيسبوك” من حدة النقاش داخل الحزب، بعدما حملت رسائل سياسية قوية اعتبرها متابعون تعبيرا واضحا عن حجم الاحتقان الداخلي. ففي إحدى تدويناته، استعاد تجربة “لائحة الكرامة والمواطنة” لسنة 2007، معتبراً أنها شكلت لحظة سياسية أعادت الثقة بين الساكنة والعمل السياسي بالإقليم.

وفي تدوينة  أكثر استعارة وغضبا  ، كتب”  مكماني “ لن يسرقوا الضوء من بلاد الرحامنة ولن نقبل بامتهان واحتقار الأرض والتاريخ”، في إشارة فهم منها رفض ما وصفه البعض بمحاولات فرض أسماء من خارج النسيج المحلي على دائرة ذات خصوصية سياسية وتاريخية داخل الحزب.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس أزمة أعمق داخل حزب الأصالة والمعاصرة خلال مرحلة توزيع التزكيات، حيث تحولت بعض الاختيارات إلى مصدر توتر داخل القواعد الحزبية بدل أن تكون وسيلة لتقوية الصفوف استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

كما يعتبر عدد من المهتمين بالشأن السياسي أن ما يحدث بالرحامنة يتجاوز مجرد خلاف انتخابي عابر، ليطرح سؤال العلاقة بين القيادة المركزية والنخب المحلية، وحدود قدرة الأحزاب على الحفاظ على توازناتها الداخلية دون خلق شعور بالإقصاء أو التهميش داخل قواعدها التاريخية.

وفي انتظار الحسم النهائي في التزكيات، تبدو الرحامنة مرشحة لأن تتحول إلى واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية سخونة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد المؤشرات على وجود انقسام داخلي قد يعيد رسم جزء من الخريطة السياسية بالإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.