يا حسرة على الرحامنة… بالأمس ابن الإقليم بين الناس، واليوم غريب يروي لهم تاريخ أرضهم!
فرق كبير يا عمري بين الأمس واليوم ؛ بالأمس كان ابن الإقليم البار السيد “فؤاد عالي الهمة” يجوب القرى والمداشر، يلتقي المواطنين ويستمع إلى همومهم وانشغالاتهم.
واليوم، يأتي غريب عن الإقليم ليتلو على ممثلي ساكنة الرحامنة تاريخ بلادهم فيما هم يجلسون في صمت وانضباط وكأن على رؤوسهم الطير ، أو يتلقون درسا في جغرافية وتاريخ موطنهم.
شتان بين من كان يعرف الرحامنة بأهلها ودواويرها وتفاصيلها ومن يحاول تقديم نفسه وصيا على ذاكرتها أمام أبنائها.
فالمواطن الرحماني لا يحتاج إلى من يعرفه بتاريخ أرضه بل إلى من يصغي إليه ويحمل همومه بصدق.
إنها مفارقة مؤلمة بين زمن كان فيه القرب من الناس عنوانا للعمل وزمن أصبح فيه الاستعراض بديلا عن التواصل الحقيقي.
يا حسرة على العباد… ويا حسرة على زمن كان فيه ابن الإقليم يعرف طريقه إلى الناس قبل أن يعرف الناس طريقه إلى المنابر!!!


