اقلام وآراء : الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي !!!

محمد الحنفي :
(قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم).
(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).
قرءان كريم
الأعراب لا يتحالفون مع العرب، لتحالفهم مع صهاينة التيه، ومع الرأسمال:….1
والأعراب لا يتحالفون مع العرب، بقدر ما يعادونهم، ويتحالفون مع صهاينة التيه، ومع الغرب الرأسمالي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبار دولة صهاينة التيه، محتضنة للسياسة التي ينهجها الأعراب، تجاه الأحزاب والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، والأحزاب والتوجهات المِؤدلجة لأي دين، بما في ذلك دين اليهود؛ لأن استراتيجية الأعراب، قائمة على استغلال الدين، أيديولوجيا، وسياسيا، كما هو الشأن بالنسبة لصهاينة التيه، الذين يقيمون دولة مؤدلجة للدين اليهودي، التي تدعم كل دولة قائمة على هذا الأساس، بما في ذلك دول الأعراب، وأحزابهم، وتوجهاتهم المؤدلجة للدين الإسلامي، التي تشرع في تطبيع العلاقة معها، وتفتح أبواب دولة الصهاينة في وجههم، من أجل القيام بالزيارات المتتالية، التي تمكن الزائرين من فتح حوار مع صهاينة التيه، في أفق رفع مستوى العلاقة مع الدول الأعرابية المؤدلجة للدين الإسلامي، إلى مستوى التمثيل الديبلوماسي، الذي يمكن من التبادل التجاري، وتبادل الخبرات المختلفة، في مختلف المجالات، وتبادل البعثات السياحية، والمشاريع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، إلا أن تخلف الأعراب، في جميع المجالات، وخاصة في المجال الصناعي، يحول دولهم، إلى مجرد سوق لاستهلاك البضائع، التي ينتجها الصهاينة، كما هو الشأن بالنسبة للغرب الرأسمالي، الذي لا يرى في بلدان العالم الثالث، في آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية، لا يرون في البلدان العربية، والتي يحكمها الأعراب، على حد سواء، إلا مجرد سوق استهلاكية لمختلف البضائع، التي تنتجها مصانع الغرب، الرأسمالي، وبجودة عالية، مستفيدا في نفس الوقت، من المواد الأولية، التي يستوردها الغرب الرأسمالي من العالم الثالث، وخاصة من البلاد العربية، والأعرابية.
وانطلاقا مما سبق، فإن علاقة الأعراب بصهاينة التيه:
1) هي علاقة عضوية، على جميع المستويات؛ لأن كلا منهما يؤدلج الدين، ويسثمر في هذه الأدلجة، ويمارس التضليل بها على صهاينة التيه من جهة، وعلى اليهود، في جميع أنحاء العالم، من جهة أخرى، حتى يعتقدوا جميعا، أن أدلجة دين اليهود، هي الدين الحقيقي، وأن ممارسة الأدلجة، هي الممارسة الدينية الحقيقية، وأن دين اليهود، هو دين مرتبط بالممارسة السياسية، باسم الدين، وبالتالي فإن صهاينة التيه المؤدلجين لدين اليهود، لا يرون في العلمانيين إلا كفرا، وإلحادا، ولكنهم في نفس الوقت، يحترمون باقي المعتقدات القائمة في الأراضي المغتصبة، حتى وإن كانت تلك المعتقدات، تعادي صهاينة التيه، كما نجد أن الأعراب، كذلك، يؤدلجون دين الإسلام، ويوظفونه سياسيا، يعادون كذلك العرب، ويدعموت التعصب الديني، ويقبلون بصيرورة دولهم، سوقا لترويج بضائع صهاينة التيه، وإقامة المشاريع على أراضيها، ومدها بالمواد الأولية، التي تحتاج إليها، وخاصة البترول، والغاز، وتعادي العلمانية، التي تقتضي المساواة بين جميع المعتقدات، ولا تسمح بتعدد المعتقدات، والمذاهب، على أراضيها، وبين أفراد الشعب، الذي يحكمه الأعراب بالحديد والنار، وإذا اعتنق شخص ما، معتقدا معينا، أو دينا معينا، فإنه يقتل بناء على حكم الردة، الذي يندرج ضمن أحكام (الشريعة) التي تطبق في الدول التي يحكمها الأعراب، وكما يرونها هم، لا كما وردت في النصوص الدينية.(يتبع)
