banner ocp

انطلاق فعاليات موسم الولي الصالح سيدي محمد الجيراري بجماعة سبت البركيين  إقليم الرحامنة .

0

انطلاق فعاليات موسم الولي الصالح سيدي محمد الجيراري بجماعة سبت البركيين  إقليم الرحامنة .

انطلقت بجماعة سبت البركيين ، التابعة لإقليم الرحامنة، مساء الاحد 17 غشت 2025 ، فعاليات موسم الولي الصالح سيدي “محمد الجيراري” ، في أجواء روحانية واحتفالية تجمع بين الإرث الديني العريق والتعبيرات الثقافية المحلية. ويعدّ هذا الموسم من أبرز المحطات السنوية التي تحجّ إليها وفود الزوار من مختلف مناطق الرحامنة والجهات المجاورة(دكالة )  للتبرك وزيارة الضريح، والتواصل العائلي، والانتعاش الاقتصادي المحلي.

موسم الولي الصالح سيدي ” محمد الجيراري ” المقيم بسبت البركيين اقليم الرحامنة .
من تنظيم الجمعية الحيرارية للثقافة والتنمية بجماعة “تامدة ” اقليم سيدي بنور ،والجمعية الرحمانية للفروسية والتبوريدة والثراث الاصيل..

يستحضر الموسم سيرة الولي الصالح سيدي محمد الجيراري وما ارتبط بها من قيم السمو الروحي وخدمة الصالح العام. ويشكّل الذكر والمديح والسماع الصوفي أهم ملامح البرنامج الروحي للموسم، حيث تتعالى الأذكار في الخيم والزوايا، وتُتلى الأوراد وتُنظم حلقات الذكر ودروس الوعظ والإرشاد، بما يرسّخ مكانة الزوايا في نشر الاعتدال والوسطية.

تتضمن الفعاليات عروضا فلكلورية من فنون أحواش وأهازيج محلية، إلى جانب وصلات غنائية تراثية، مع فسح المجال أمام فرق شبابية لإبراز مواهبها. كما تُقام سهرات فنية ذات طابع عائلي، تُحترم فيها خصوصية الفضاء ومكانته الروحية، وتستحضر تنوع الإيقاعات في المنطقة.

يمثل الموسم فرصة ثمينة للساكنة المحلية والتجار والمهنيين. فأسواق موسمية تُنصب لترويج المنتجات الفلاحية المحلية والعسل والتمور والألبسة التقليدية والصناعات اليدوية، إلى جانب مأكولات شعبية تميز المطبخ الرحماني. ويسهم الإقبال على الموسم في تنشيط النقل والخدمات والإيواء المؤقت، ما يترك أثراً اقتصادياً إيجابياً على الأسر والتعاونيات.

لا يكتمل المشهد دون عروض «التبوريدة» التي تستقطب عشاق الفروسية التقليدية. فتتبارى السربات في استعراضات دقيقة تجمع الانضباط والجمالية، وتبرز مهارات الفرسان في التحكم بالجواد وإطلاق البارود في «الطلقة» الجماعية، بما يعزز رمزية الفروسية كجزء راسخ من الهوية الثقافية للمنطقة.

حرصت اللجنة المنظمة، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية والصحية، على توفير شروط السلامة وتنظيم الانسيابية داخل الفضاءات المخصصة للزوار والباعة والفرسان. كما جرى إعداد مرافق مؤقتة، وتخصيص نقاط للمساعدة الطبية والإسعافات الأولية، وتعبئة متطوعين لتوجيه الوافدين، إلى جانب حملات تحسيسية بالنظافة والحفاظ على البيئة خلال أيام الموسم.

يحظى الشباب والنساء بحضور وازن، من خلال أروقة للتعاونيات النسائية وعروض لمشاريع صغيرة، وورشات للتعريف بالحرف المحلية وأساليب تثمين المنتجات المجالية. كما يُنتظر أن تُنظم أنشطة تربوية وترفيهية للأطفال تُعزّز ارتباطهم بتراثهم وتؤسس لوعي بيئي وثقافي مبكر.

يشكل موسم سيدي محمد الجيراري مناسبة لتجديد العهد مع الموروث اللامادي، وتثمين العادات والقيم التي تميّز مجتمع الرحامنة في التآزر والتضامن وحسن الضيافة. كما يدعو المنظمون والزوار على حد سواء إلى جعل هذا الحدث منصة لترسيخ ثقافة احترام الفضاءات العمومية والنظافة وترشيد استهلاك الموارد، حتى تظل الصورة المشرقة للمنطقة حاضرة في كل دورة.

يتطلع الفاعلون المحليون إلى تطوير الموسم دورة بعد أخرى، عبر تحسين البنية التحتية وخلق مسارات سياحية قروية مرافقة، وتشجيع الاستثمار في الضيافة الريفية والصناعات الثقافية، بما يعزز جاذبية سبتة البريكيّات وإقليم الرحامنة كوجهة للتراث والروحانية والسياحة الثقافية.

وبين نفَحات الذكر ووهج «التبوريدة» وحيوية الأسواق، يترسخ موسم الولي الصالح سيدي محمد الجيراري موعداً سنوياً يجمع الناس على المحبة والوصال، ويمنح المنطقة نبضاً احتفالياً يعكس غنى تاريخها وعمق أصالتها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.