banner ocp

لقاء “البام” بابن جرير … هل بدأت مرحلة ترتيب البيت الداخلي قبل معركة 2026؟

0

جللقاء “البام” بابن جرير … هل بدأت مرحلة ترتيب البيت الداخلي قبل معركة 2026؟

شهدت إحدى الفيلات بمدينة ابن جرير للبرلماني السابق ورئيس مجموعة الجماعات بالرحامنة، ورئيس جماعة الجعافرة، وأحد مؤسسي حزب حزب الأصالة والمعاصرة “كمال عبد الفتاح ” ،( شهدت ) لقاء سياسيا وصفه متابعون بـ”الاستثنائي”، جمع عددا من رؤساء الجماعات المنتمين للحزب بالإقليم وبعض أعضاء المجلس الوطني للحزب  بالمدينة ، في أجواء طبعها النقاش الصريح حول مستقبل التنظيم الحزبي ورهانات المرحلة المقبلة.

اللقاء، الذي يأتي في سياق سياسي يتسم بكثرة التحركات المبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لم يكن مجرد جلسة عابرة لتبادل المجاملات، بل حمل، حسب معطيات متداولة، رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، عنوانها الأبرز، ضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي وتقوية القرار المحلي.

وبحسب تسريبات من أجواء الاجتماع، فقد تم التطرق إلى عدد من المشاريع التنموية المتعثرة بالإقليم، مع التعبير عن نوع من عدم الرضا تجاه بطء بعض الأوراش التي كانت الساكنة تعول عليها، خاصة في العالم القروي والمجالات المرتبطة بالبنيات الأساسية وفرص التشغيل والتنمية المجالية.

كما عرف اللقاء، وفق ذات المعطيات، لحظات من النقاش الحاد والنقد الذاتي بين عدد من المنتخبين، في مشهد اعتبره متابعون مؤشرا على وجود رغبة داخلية في مراجعة أساليب التدبير والتواصل السياسي، بعيدا عن لغة التصفيق والمجاملات المعتادة.

وأكد الحاضرون، حسب ما راج، على ضرورة الالتزام بقرارات الحزب، مع التشديد في المقابل على أن القرارات المصيرية ينبغي أن تنطلق من القاعدة المحلية، وأن يتم إشراك النخب والفعاليات الرحمانية في صياغة التوجهات السياسية المقبلة، بدل الاكتفاء بقرارات فوقية قد لا تنسجم دائما مع خصوصيات الإقليم وانتظارات مناضليه.

كما شدد بعض المتدخلين على أهمية دعم الكفاءات المحلية والدفع بها نحو مواقع المسؤولية، معتبرين أن المرحلة المقبلة تتطلب وجوها قادرة على إعادة الثقة في العمل السياسي والحزبي، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الوطني والإقليمي.

وفي الاتجاه المقابل، يرى عدد من المتابعين والمتعاطفين مع الحزب أن هذا الاجتماع قد يكون بداية لمرحلة جديدة داخل “البام” بالرحامنة، عنوانها فرض التوازن بين القيادة المركزية والقواعد المحلية. بل إن بعض القراءات ذهبت أبعد من ذلك، حين تحدثت عن إمكانية توجه الرؤساء والمنتخبين المجتمعين نحو محاولة فرض تصوراتهم بخصوص وكيل اللائحة التشريعية والترتيب الانتخابي المقبل، عبر تقديم أسماء محددة للقيادة الحزبية ووضعها أمام “الأمر الواقع”.

هذه القراءات، وإن ظلت في حدود الاستنتاجات السياسية غير المؤكدة، تعكس في العمق حجم النقاش الدائر داخل الحزب بالإقليم، خاصة وأن الرحامنة ظلت تاريخيا إحدى القلاع الرمزية لـحزب الأصالة والمعاصرة، وشكلت دائما مجالا حساسا في معادلات التوازن الداخلي للحزب.

ويرى متابعون أن أي تحول داخل “البام” بالرحامنة لن يكون معزولا عن النقاش الوطني حول تجديد النخب وربط المسؤولية بالمحاسبة وإعادة الاعتبار للعمل السياسي المحلي، خصوصا مع تصاعد أصوات داخلية تطالب بإعطاء الكلمة أكثر للمنتخبين والفاعلين الميدانيين.

كما أن الاجتماعات التنظيمية الأخيرة للحزب بالإقليم عكست توجها نحو تعزيز التنسيق الداخلي وإعادة الهيكلة وتقوية الحضور المحلي استعدادا للاستحقاقات المقبلة

ويبقى السؤال الذي يتردد داخل الأوساط السياسية بالرحامنة….هل تتحول هذه اللقاءات إلى قوة اقتراح حقيقية قادرة على التأثير في قرارات القيادة المركزية؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه محاولة لامتصاص التوتر الداخلي وإعادة ترتيب الأوراق قبل محطة انتخابية حاسمة؟

الأكيد أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون كفيلة بالكشف عن مدى انسجام قيادات الحزب بالإقليم مع هذا التوجه، وعن حدود قدرة المنتخبين المحليين على فرض رؤيتهم داخل دواليب القرار الحزبي. وكما يقال في السياسة…“إن غدا لناظره قريب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.