ابن جرير… أبواب السوق الأسبوعي تختنق بالفوضى… أين اختفت السلطات؟
تشهد أبواب السوق الأسبوعي بمدينة ابن جرير، مع كل يوم سوق، حالة من الفوضى العارمة والاكتظاظ غير المسبوق، في مشهد بات يؤرق المرتفقين ويطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التنظيم والمراقبة، رغم ما يشكله هذا المرفق من أهمية اقتصادية واجتماعية بالمدينة.
فقد تحولت مداخل السوق إلى نقطة سوداء بسبب الانتشار العشوائي للعربات المجرورة ووسائل النقل المختلفة، مما أدى إلى اختناق مروري خانق، وصعوبة كبيرة في ولوج المواطنين، خاصة النساء وكبار السن والأطفال، وسط أجواء من الفوضى التي تهدد سلامة الجميع.
واللافت في هذا المشهد، بحسب المعاينة ليوم الثلاثاء 21 ليوليوز 2026 ، وشهادة عدد من المتتبعين، هو الغياب شبه التام للقوات المساعدة والسلطات المحلية المكلفة بتنظيم محيط السوق، في وقت وجد فيه رجل أمن نفسه وحيدا يواجه هذا الوضع المعقد، محاولا تنظيم السير والتدخل لاحتواء الفوضى، في مهمة تبدو أكبر من إمكانيات شخص واحد مهما بلغت كفاءته.
إن تنظيم محيط السوق الأسبوعي ليس مسؤولية رجل أمن بمفرده، بل هو عمل جماعي يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وقوات مساعدة وجماعة ترابية، لضمان انسيابية الحركة وحماية المواطنين، خصوصا في الفترات التي تعرف إقبالا كثيفا.
ويتساءل المواطنون عن أسباب هذا الغياب المتكرر، رغم تكرار المشهد أسبوعا بعد آخر، وكأن الأمر أصبح واقعا مفروضا لا يستدعي أي تدخل أو محاسبة، بينما يزداد تذمر المرتفقين والتجار على حد سواء.
إن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة مدينة ابن جرير، ويعكس ضعفا في تدبير الفضاءات العمومية، خاصة أن السوق الأسبوعي يعد واجهة اقتصادية تستقبل مئات المواطنين من داخل المدينة وخارجها.
لقد آن الأوان لوضع حد لهذا العبث. فالمطلوب ليس حلولا مؤقتة، بل خطة تنظيمية واضحة، وحضورا ميدانيا دائما لمختلف السلطات المعنية، مع تخصيص فضاءات مناسبة للعربات المجرورة، وتنظيم حركة المرور، حفاظا على أمن المواطنين وكرامتهم.
كفى الهروب من المسؤولية… فسلامة المواطنين يا صادق سلامة … وتنظيم المرافق العمومية ، مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون والتقليل ، أو التأجيل !!!
