banner ocp

افتتاحية : “جورج فلويد” أيقونة الحرية ، تطوف العالم. 

0

افتتاحية : “جورج فلويد” أيقونة الحرية ، تطوف العالم.  بقلم عياد الراضي : أخلفت امريكا موعدها مع التاريخ مرة اخرى ، وكرست سياسة شرطتها القمعية ان الديمقراطية وحقوق الانسان وتمثال الحرية ، الذي تتغنى بهم واشنطن ، ليسوا سوى طلاء بئيس وزائف ، سرعان ما تساقطوا  وتلاشوا جميعم ،  كاوراق الخريف امام مرأى ومسمع دول العالم ، خصوصا امام الدول كانت تصنفها دولة دولان ترامب بالدول المارقة ،  مقتل جورج فلويد ذو البشرة السوداء او ( العملاق اللطيف)  كما يحلو لزملائه مناداته، اماط اللثام عن الحساسية المفرطة السائدة بين الشرطة والسود وكأن “ابراهام لنكولن” أو”ماتر لوتر كينغ” لم يمرا من هناك ولم يَخْطبا في اجدادهم وآبائهم ولم يحدوثهم عن مظاهر العنصرية الخبيثة ،التي نخرت المجتمع الامريكي انذك ، ومازالت متفتشية الى الان بصورة مقيتة  !!   والادهى من هذا  ان “فلويد ”  ليس القتيل الاول الذي يحمل بشرة سوداء وجذورا افريقية و قتله من قبل  شرطة العم سام ، بل قتل الكثيرون بدون سبب او مبرر ،  وبدم بارد جدا !!! جورج فلويد المقتول تحت ركبة شرطي ابيض ، كان القشة التي قصمت ظهر امريكا،  بعد ان تعاطفت جل الولايات الامريكية مع الفديو الذي يوثق الطريقة الوحشية التي قتل بها ، فاشتعلت المظاهرات في جل الولايات  وانتشرت مظاهر العنف المتبادل مع رجال الامن وساد التخريب والنهب والسلب للمحلات التجارة ، وبذلك اصبحت امريكا اليوم في موقف لاتحسد عليه ، فلم يعد بامكانها اعطاء دروسا في الديمقراطية وحقوق الانسان لباقي الدول ، لانها لم تعد تختلف عن ديكتاتوريات الشرق الاوسط ،  وشرطتها المددلة تقمع المظاهرات السلمية بالهراوات والركل والرفس ، والرصاص الحي والمطاطي ، قُتِل جورج فلويد وشيعت جنازته المهيبة ، وداع صيته بعد قتله عن سبق اصرار من الدرجة الثانية  ، واضحى ايقونة للحرية بعد ان انتشرت رسومات  لصورته على جل جدارات دول العالم بالرسم الگرلفيتي خصوصا على جدارات دول الشعوب  المقهورة والمغلوبة  والمضطهدة ، والتي تطوق الى الانعتاق والحرية والكرامة الانسانية النبيلة  ، كسوريا وفلسطين واليمن وليبيا ، فهل سيكون لمقتل جورج فلويد الرمز، العبرة والشرارة الملتهبة نحو تصحيح القوانين الامريكية واعطاءها الصارمة اللازمة للجم التصرفات الرعناء لشرطتها ؟ ام انها سحابة صيف امريكي عابرة سيتم تجاوزها مع مرور الوقت ،ويتم اجهاض الحلم الامريكي ، مثل ما اجهض الربيع العربي ، في اعوام سابقة ،  وتعود حليمة لعادتها القديمة ؟  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.