قواعد ومعايير الصحافة الاستقصائية .

للصحافة الاستقصائية دوراً هاماً في التوصل للحقائق في القضايا الهامة، الكشف عن الجرائم والفضائح الكبرى وربطها بالفاعل الحقيقي. هي أيضاً طريقة لتبيان الصدق من الكذب، والتأكد من حجم القضية الحقيقي دون تضخيم أو تقزيم مقصود من قبل جهات ما. بهذا المعنى فهي وسيلة رقابية فعالة ويمكن لها أن تصنع رأي عام حول قضية ما. كما أنها تعبد الطريق أمام تدخل الأجهزة الرسمية في خطوة لاحقة.
على الصحافة الاستقصائية اعتماد مبدأ توثيق المعلومات والبيانات التي يتم الحصول عليها. وحين نشر أية تقارير مرتبطة بقضية ما، يجب أن تكون واضحة ومحددة ودقيقة وتدعّم بالأدلة والبراهين. كما لا يجوز أن تتضمن تقارير النشر أية اقتحام لخصوصية الناس، وعدم التعرض للأديان والعقائد، والحرص على عدم إثارة النعرات الطائفية والعنصرية والمذهبية.
وعدم نشر ثقافة الكراهية، والابتعاد عن استخدام المصطلحات المبتذلة، وعدم نشر الصور الفاضحة، كما يجب أن يكون واضحاً للقارئ الحدود الفاصلة بين البيانات والمعلومات وبين وجهات النظر والآراء ومواقف الصحفيين ومؤسستهم الإعلامية. كما يجب الاشارة إلى أن حق الرد مصان لجميع الأطراف المعنيين بالموضوع قيد المتابعة والنشر، وأن تحترم المؤسسة الإعلامية سرية مصادر المعلومات التي حصلت عليها
أيضاً من المهم أن تتم متابعة قضية حقيقية وليست مفتعلة، والابتعاد عن أساليب الكذب والخداع والغش في المتابعة والكتابة. ولأن الصحافة الاستقصائية صحافة متابعة بعمق، على الصحفي الاستقصائي أن يكون يقظاً تجاه كافة التفاصيل المرتبطة بالقضية والتيقن من صحتها، ثم ربطها مع الوقائع الأخرى، وأهمية إيجاد الأدلة والقرائن، وحماية مصادر المعلومات.
الصحافة الاستقصائية لا تستطيع التنصت على اتصالات الناس، ولا الدخول إلى أملاك خاصة دون موافقة أصحابها. وعلى الصحفي الاستقصائي أن يبلغ الجهات الأمنية الرسمية في حال تعرضه للتهديد من قبل أية جهة كانت، وأن يتعامل مع التهديدات بجدية كبيرة.
حسن العاصي (يتبع )
