اقلام وآراء : التنافس و التآمر و الخداع أبرز سمات سلاطين الدواعش .
مراسلة محمد الخالدي : من الثابت عقلاً و شرعاً أن أغلب القيادات العالمية ومنذ أقدم العصور تعمل على بناء شخصيتها المتكاملة و الظهور بالمنظر اللائق و المقبول عند شعوبها فهي تسير على وفق استيراتيجية مدروسة بما يُحقق لها الأهداف المتوخاة منها ولعل الصدق و الإخلاص و الأمانة و النزول للعيش البسيط مع أبناء مجتمعها و تحقيق طموحاتهم و مد جسور العلاقات الطيبة معهم فهذا حقاً ما يقربها من الشعب ومع كل تلك المقدمات الناجعة هذا من جانب، ومن جانب آخر نجد أن القيادات الناجحة تتحلى بأخلاق فاضلة تؤهلها للحفاظ على وحدة البلاد و أمنها و أمانها و جعلها عصية على أعداءها، في حين أن كل مَنْ يتصفح أروقة التاريخ يجد إن قادة و سلاطين داعش السابقين الذين وصلوا على حين غفلة من الزمن إلى مناصب رفيعة في قمة الهرم العليا يجد أنهم يفتقرون لأبسط مقومات القيادة الناجحة وغير مؤهلين لتلك المَهَمة الحساسة في المجتمع فتارة يحدثنا التاريخ عن انغماسهم بمجالس اللهو و الشراب و الرقص و الغناء و غيرتهم العالية على الراقصات و المغنيات فيصرفون عليهن و على مجالسهن الفاحشة الأموال الكثيرة من بيت حقوق و أموال الفقراء و الأرامل و الأيتام و المستضعفين هذا من جهة، ومن جهة آخرى نجد أن هؤلاء السلاطين و القادة يتنافسون و بشدة على كرسي السلطة، أيضاً من تلك الأخلاق الدنيئة التآمر و الخيانة و المكر و الخداع فيما بينهم فالأخ يغدر بأخيه و العم يمكر بابن أخيه وقس على هذا المنوال بقية أبناء الأسر
فنقول لكل مَنْ يُقدس تلك القيادات التي جلبت الخزي و العار للمجتمع الإسلامي كفاكم تمجيداً بهم فهم و أئمتهم و أقلامهم الرخيصة دعاة الطائفية هم مَنْ أوصل المسلمين إلى هذه الحالة من الانهيار الاجتماعي .
