banner ocp

مدرسة الشعيبات بابن جرير( احمد بلا فريج حاليا ) … العشق الأبدي الذي لا يخبو.

0

مدرسة الشعيبات بابن جرير( احمد بلا فريج حاليا ) … العشق الأبدي الذي لا يخبو.

ليست كل المدارس سواء، فبعضها يتحول مع مرور الزمن إلى جزء من الذاكرة الجماعية، إلى حنينٍ يسكن القلوب قبل العقول، إلى قصة لا تروى إلا بشيء من الفخر والاعتزاز. هكذا هي مدرسة الشعيبات بابن جرير… ذلك العشق الأبدي الذي لا ينتهي.

بدأت مدرسة الشعيبات كمجموعة مدرسية بسيطة ، تؤدي رسالتها في صمت، لكنها كانت تخبئ بين جدرانها روحا استثنائية. ومع مرور السنوات، تحولت إلى مدرسة مستقلة، لا من حيث البنية فقط، بل من حيث الهوية والخصوصية. أصبح لها طابعها الخاص، وشخصيتها التربوية المتميزة التي صنعت الفرق.

هذا التحول لم يكن مجرد تغيير إداري، بل كان ميلادا جديدا لمؤسسة تربوية نضجت، واكتسبت مكانة مرموقة في محيطها، بفضل جهود أطرها وتفانيهم.

ما يميز مدرسة الشعيبات حقا، هم أولئك الأساتذة الذين مروا من هناك ، من بوهدون ، وعياد الراضي ، والتهامي بالكيحل ، وابراهيم ايدي ، وعبد الجبار حشادي ، ومحمد بهجاجي ، وسعيد مبروك ،  وأمينة حاجي ، وعبد الله الكرومي ، ونجاة عفيت ، والحسين المنتصر ، وعبد العالي بالقايد  ، الى عبد العزيز زاهد والمرحومة خديجة الاشهل ، ولائحة اسماء  طويلة اعتذر عن عدم ذكرهم ،  رجال ونساء حملوا رسالة التعليم بصدق وإخلاص. لم يكونوا مجرد ملقنين للدروس، بل كانوا مربين حقيقيين، زرعوا القيم قبل المعارف، وتركوا أثرا عميقا في نفوس تلاميذهم.

كانوا قدوة في الأخلاق، ونماذج في التفاني، يحرصون على أن يرى كل تلميذ في نفسه مشروع نجاح، مهما كانت ظروفه. لذلك، لم يكن غريبًا أن تتحول المدرسة إلى مشتل حقيقي للكفاءات

من بين جدران هذه المدرسة، خرجت أفواج من التلاميذ الذين كبروا، وتعلموا، وشقوا طريقهم نحو النجاح. أصبح منهم رجال اعمال ، والمهندسون، والأساتذة،  والدكتارة ، كلهم يحملون في ذاكرتهم تلك البدايات الأولى، حيث تعلموا الحروف، واكتشفوا أحلامهم.

مدرسة الشعيبات لم تكن فقط محطة تعليم، بل كانت نقطة انطلاق نحو المستقبل، ومصدر إلهام لكل من مرّ منها.

هناك أماكن لا تغادرنا، حتى وإن غادرناها… تبقى فينا، في تفاصيلنا، في طريقة تفكيرنا، وفي ذكرياتنا التي لا تشيخ. مدرسة الشعيبات( احمد بلا فريج الان )  هي واحدة من تلك الأماكن، التي تتحول مع الزمن إلى عشق أبدي.

هي ليست مجرد جدران وساحة وسبورة، بل حكاية جيل، وذاكرة مدينة، وحنين لا ينطفئ.

مدرسة الشعيبات بابن جرير ستظل دائمًا عنوانا للتميز، ورمزا للعطاء، ومنارة صنعت رجالا ونساء رفعوا اسمها عاليا.

هي العشق الذي بدأ صغيرا، وكبر في القلوب، ولن ينتهي… لأنها ببساطة، كانت البداية لكل شيء جميل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.