افتتاحية : اه لو رأيتهم يا “مارك ” لوليت منهم فرارا !!
بقدر ما اصبحت التكنولوجيا عند الشعوب المتحضرة عونا للانسان في التغلب على الظواهر الطبيعية ، والتدليل من قسوة العيش ، والرقي بالمستوى الثقافي بالابحار في شتي المجالات العلمية والادبية، وتثقيف نفسه بنفسه ، حتى اضحى العالم قرية صغيرة بين يديه ، بقدر اصبحت لها مساوئ في المجتمعات المتخلفة ، وعلى سبيل لاالحصر مواقع التواصل الاجتماعي واخص بالذكر (الفايس بوك) الذى انتج وللاسف كائنات غريبة ،في محيط تنخره الهشاشة وقلة الشغل ، والامية الثقافية ، فصار البليد عندما يمتلك هاتفا ذكيا وينشئ صحفة فيسبوكية ، وكأنه ابن كثير اوالزمخشري او طه حسين او ماكس فيبر او مشيل فوكو ، يفتي في الناس ، وينتقد المؤسسات والقوانين ، اوكأنه الاعلامي الذي لايشق له غبار او السياسي المخضرم ، للاسف ابتلينا بظواهر غريبة الرويبضة ” التافه الذي يفتي في القوم ” ظواهر في اقبح التجليات والبشاعة ، وهذا التطفل قد يقتل اهل الاختصاص والمجال ، ليس غيرة من اجتياح هذه المخلوقات المريضة نفسانيا ، بل حسرة لما وصل اليه العقل الغبي في استغلال التكنولوجيا في غير موضعها ، ربما لتعويض فشل دراسي او بحث عن مكانة وهمية داخل مجتمع، فقدها بسبب قلة الثقة بالنفس والاتكالية الطوباوية ، ما هكذا تورد الابل !!!فالزعامة الافتراضية حبيسة “مارك واعوانه ” وتحقيق الاهداف المرجوة في الواقع شئ صعب المنال ،فلا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا ، والعصامية من شيم الرجال المثابرون اسود في النهار ، عاكفون طوال الليل عاى التفكير و البحث والتنقيب والتحصيل ، لبلوغ منازل الاخيار والدرجات العلا ، و”الدينكيشوطية” قصة مسلية ، لا تخلو من سخرية اكثر من الخزي والعار ، ورحم الله من عرف قدر.نفسه .
