banner ocp

 ماهكذا تورد الابل!!! 

0

         ماهكذا تورد الابل!!! 

الترحال الحزبي ليست بالظاهرة الغريبة على المشهد السياسي في كل ربوع المملكة المغربية والأصل في حقيقة الأمر أن كل الأحزاب ليست إلا إستنساخا لإستقلال آمن برؤية عبقرية رمز الملكية أنذاك حتى قبلت توهم صورته في كوكب القمر ونفخه في إحتياطي كيروزين طائرة المنفى نحو جزيرة كورسيكا أو “مدام كاسكار” كما نطقها البدو سابقا أو لفكر إشتراكي مقتبس دون الرجوع خطوة للوراء من أجل التقدم بالخطوتين للأمام لكن دون تناسي سنوات الأقبية والرصاص والجمر في ضيافة دار المقري ودرب مولاي الشريف والحدائق السرية والتعذيب اليومي المبتكر من طرف عصابات الشتوكي وزبانيته الغاشمة

التوطئة ليس المراد بها قلب المواجع وإنما رسالة بدون تشفير لجيل إنتهازي وصولي سوفسطائي بل غنوصي مناوء شوفيني كل همه المواقع لا الواقع علما مسبقا أن هناك قطيعة اختثمت بجبر الضرر والإنصاف والمصالحة لكن أن تطوى صفحة تاريخ مجيد عتيد غير مقبولة في زمن رحل فيه المهدي وعمر وعبد الرحمان وكرينة وإبن القبيلة الرحامنية الشامخة إدريس كاكة أروي تفاصيل اليوم اللعين الذي بدأت من المقهى ” غلاكسي ” حيث أمضي معظم أوقاتي رفقة أبناء المجد الشرفاء والبعض من أخيار أحياء التقدم وإفريقيا والشعيبات والحي الجديد إذ ترجل زعيم الجرار السابق ناطقا بصوته الجهوري ونبرة فاسية
قحة “ما كاين غي الوغد” وبكل صراحة الرجل لانختلف معه إلا في الشلة المحيطة به والتي كانت تحلل وتحرم بمقاساتها تماشيا بمنطق أنا ومن بعدي الطوفان ومنها شبيحة المنبطحة اللاهثة وراء موائد الدسم والمرق وهو ما أعلنته جهارا سابقا كان السيد مدركا لتوقعات الردود الإنعكاسية التي لم يستطع عرابو الجرار مجابهتها بل متيقنا حتى من الرؤوس التي حان قطافها قبل دخولها ضيعة الورد وهي من فرضت عليه تقمص دور ” العراض” في مناسبة لو رويت على كهنة معبد آمون لن يحكموا عليها مسبقا هل هي عقد قران عرفي أم إعذار جماعي هنا كان لابد من أن تعطيه ثلة الحاضرين المختصر المفيذ كي لا يتوهم أن تغيير قمرة الجرار نحو الضيعات الوردية ستمحي خطايا الأمس القريب الذي أصاب الكل بالغثيان حقيقة قدموا لك تفاصيلا دقيقة عن كوننا تلقينا مبادئ النضال في الشبيبة الإتحادية على يد الجهابدة اعبيدة المستعين وصالح بلقاضي وعبد المجيد الفارسي ولغريب والبخاري وغيرهم وكانت أغلب مراجعنا أناشيد مجموعة العاشقين الفلسطينية والمجموعة 5 وروائع ثالوث الرعشة بطرس وعرفة وحمامي ويوميات لقائنا لا تقل درجة عن ذكرى شهيد يوم الأرض ” كرينة ” أو مشاهدة شريط “المخدوعون” المجسد لرواية غسان كنفاني ” رجال في الشمس” ورسومات ناجي العلي وفي مقدمتهم ” حنظلة ” كل هذه المعطيات تفرض علينا عدم قبول نزوح جماعي للعصابة المندسة تحت جلباب الأخيار كي لا نكون مجحفين في حقهم
لكن أن ننسى الأمس القريب ونحن من رفعنا شعار التغيير في وجه من خانوا الأمانة وأخلفوا الوعد ونهضمهم ونصفح عنهم بمجرد إلتحاقهم بالحزب الذي أفنى رجالاته ريعان شبابهم في أقبية السجون فهو الغير مقبول إطلاقا ونعلنها لكل الإتحاديين وبكل شفافية نحترمكم ونقدركم لكن يتوجب عليكم إستعمال ” الغربال” لكي لايضيع إرث المهدي وعمر وجماعتهم في أيادي بعض الأنذال المشهود لهم بالنخاسة وشراء الذمم بالعلانية
ختاما وليس أخيرا نتفهم جيدا الظرفية الراهنة خصوصا وأن حزب الوردة تقدم في العديد من الإستحقاقات بكفاءات تحمل تطلعات الجماهير الشعبية بكل مبادئها عن بكرة أبيها ولم تلقى المقام الذي يليق بها فكان لزاما عليها أن تغير من إستراتيجية عملها الميداني لربح رهانات التغيير من داخل مراكز القرارات ولاسيما أن بوادر تشكل الهلال الخصيب لاحت في الأفق بعد إلتحاق كوادر الجرار بضيعات الورد في كل من الشماعية وكذا قلعة السراغنة لكن رجاءا لاتسمحوا بتنصيب يافطة الإتحادية المقدسة على أنقاض قطع غيار الجرار المتهالك فوق الضيعات والإصطبلات التي لا زال حق إمتلاكها يطرح أكثر من علامات إستفهام تفاديا لوصول روائح النفايات النثنة لأنوف الشهداء./  بقلم عبد الغني رشيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.