banner ocp

بلاغ مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية و السلم . 

0

بلاغ مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية و السلم . 

في سياق الدينامية الفكرية والمؤسساتية الجديدة التي أطلقها مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، عقب إعادة هيكلة أجهزته وتجديد رؤيته الاستراتيجية، يستعد المركز للمشاركة يوم 11 يونيو المقبل بمدينة قرطبة الإسبانية في حفل تسليم “الجائزة الثالثة لابن رشد للوئام”، التي منحتها جمعية الصداقة الأندلسية المغربية – منتدى ابن رشد، مناصفةً بين مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط بإشبيلية.

ويأتي هذا التتويج الدولي تقديراً للمسار الذي راكمه المركز منذ تأسيسه سنة 2006 في مجالات الذاكرة والعدالة الانتقالية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتعدد الثقافي، من خلال مبادرات ولقاءات ومشاريع جعلت من الثقافة والذاكرة والحوار أدوات لبناء الثقة وتعزيز قيم التعايش والسلم داخل الفضاء المغربي والمتوسطي.

ويكتسي هذا التكريم دلالة خاصة في المرحلة الراهنة من المسار المؤسساتي والفكري للمركز، وهي المرحلة التي انخرط خلالها، بعد أكثر من عقدين من التراكم، في بلورة أفق استراتيجي جديد يقوم على الانتقال من مفهوم “العيش المشترك” إلى أفق “البناء المشترك”، باعتباره تصوراً يسعى إلى تجاوز منطق تدبير الاختلاف نحو استثمار المشترك التاريخي والثقافي والإنساني في بناء فعل جماعي منتج للأثر داخل المجتمع والمؤسسات.

وفي هذا السياق، يعتبر المركز أن هذا التقدير الدولي لا يخص المؤسسة وحدها، بل يعكس أيضاً الاعتراف بالتراكم الذي حققته الحركة الحقوقية والثقافية المغربية في مجالات العدالة الانتقالية والدفاع عن قيم الديمقراطية والتعدد والانفتاح، كما يشكل دعماً معنوياً لمسار تطوير اشتغال المركز وأدواته الفكرية والثقافية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة.

وسيُقام حفل تسليم الجائزة يوم الخميس 11 يونيو، على الساعة السادسة والنصف مساءً، بقاعة المدجن بمقر رئاسة جامعة قرطبة، بحضور شخصيات أكاديمية وثقافية وحقوقية ومؤسساتية من المغرب وإسبانيا وعدد من بلدان الفضاء المتوسطي.

وسيُختتم الحفل بعرض شعري موسيقي بعنوان:

«صوت الأجراس: ابن رشد، غالا وإيمان العقل»

احتفاءً بالإرث الفكري والإنساني لابن رشد باعتباره أحد أبرز رموز العقلانية والحوار الحضاري في الفضاء المتوسطي.

وإذ يثمّن المركز هذا الاعتراف الرمزي، فإنه يؤكد أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على حماية التعدد أو تدبير الاختلاف، بل أصبح مرتبطاً بالقدرة على تحويل الذاكرة المشتركة والتنوع الثقافي والقيم الكونية إلى قوة اقتراحية ومؤسساتية لبناء مستقبل ديمقراطي مشترك، أكثر عدلاً وانفتاحاً وإنسانية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.