بيان : من أجل القانون والهيئة والتكوين … ضد التمييز في الأجور والتعويضات ومعايير الترقي
ندعو الممرضات والممرضين إلى خوض إضراب وطني والمشاركة في الوقفات الاحتجاجية يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018.

المنظمة الديمقراطية للشغل
المنظمة الديمقراطية للصحة
المكتب الوطني: رغم العطاء الكبير لأجيال الممرضين المغاربة منذ فجر الاستقلال، والذي يتجلى على سبيل المثال في تحسين المؤشرات الصحية وربح معارك هامة ضد أمراض خطيرة كالكوليرا، والتقدم الهام في معدل أمد حياة المغاربة بأكثر من 6 أشهر كل سنة، لا تزال الحكومات المغربية المتعاقبة تصر على تقزيم دور العلاجات التمريضية وانتهاك حقوق العمل وعدم الإنصات إلى صوت الممرض المغربي ومطالبه وحاجياته، هذا التهميش والتسويف أصبح مضاعفا منذ مجيء الحكومة السابقة إلى الآن.
من تجليات الوضعية الكارثية نجد استمرار النقص الحاد في الموارد البشرية التمريضية رغم الرفع من المناصب المالية إلى 4000، وكذا سوء التوزيع بسبب التنمية غير المتوازنة للمجالات الترابية.
كما نتساءل كيف يمكن ربح رهان جودة العلاجات التي تشكل تحديا حقيقيا أمام حق المواطن في الولوج إلى الصحة في ظل التخلي عن التكوين المستمر للممرضين مركزيا وترابيا، وكذا عدم فتح سلك الماستر في علوم التمريض باستثناء 120 مقعد في تخصص وحيد العام الماضي، بينما لم يتم فتحه هذا العام بعد.وإذا كان محور تحفيز الأطر التمريضية من التزامات وزارة الصحة في مخططها ومن أهداف الإدارة الرشيدة للموارد البشرية، فإن الحال اليوم لدى ممرضي قطاع الصحة لا يسر، فالواقع شاهد على تنامي حالات العنف ضد الممرضات والممرضين داخل أماكن العمل دون أن يحرك المسؤولون ساكنا للقيام بالإجراءات الضرورية لحماية الأطر الصحية أثناء مزاولة مهامهم النبيلة، والإدارة تتسامح مع ظواهر الرشوة والفساد، كما تعاني المستشفيات من عدم احترام القانون باعتراف من تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وجسم التمريض يتلقى تعويضا عل الخطر أقل من باقي مقدمي العلاجات رغم أن الخطر واحد وتداعياته واحدة، والممرضون يتلقون أجرا لا يساوي قيمة العمل الذي يقومون به، وفرصهم للترقي المهني ضعيفة بالمقارن مع فئات أخرى من داخل القطاع.هذا التمييز في الأجور وفرص الترقي المهني ومتابعة الدراسة والولوج لمناصب المسؤولية هو أولا تمييز على أساس النوع الاجتماعي تعاني منه جميع المهن ذات الغالبية النسائية، وإننا نستغرب أن يستمر هذا التمييز في عهد وزير تقدمي! إن المنظمة الديمقراطية للصحة تجدد دعوتها وزارة الصحة والحكومة المغربية ككل إلى: مواجهة النقص الحاد في أعداد الممرضين عبر رفع المقاعد الدراسية والمناصب المالية؛إحداث الهيئة الوطنية للممرضين وباقي الهيئات الخاصة بالقابلات والمروضين وتقنيي الصحة وغيرهم؛إحداث مصنف الكفاءات والمهن من أجل تحقيق الحكامة في تدبير الموارد البشرية وتوظيفها بشكل أمثل؛معالجة أعطاب ملف المعادلة الإدارية خصوصا إنصاف الممرضين ذوي سنتين من التكوين؛إعمال الحق في التكوين المستمر للممرضين للجميع وحسب الحاجيات، وإطلاق أسلاك الماستر والدكتوراه بأعداد كافية وتخصصات مختلفة خاصة الماستر الخاص بالحكامة الصحية وتدبير المشاريع الصحية؛
الرفع من التعويض عن الخطر المهني وجعله متساويا بين جميع مقدمي العلاجات؛
الزيادة في مقدار تعويضات الحراسة والإلزامية بدل الزيادة بالنسبة؛ المساواة في معايير الترقي المهني بين جميع الفئات الصحية وتحسينها بالنسبة للممرضين عبر الزيادة في الحصيص والنقص في سنوات الحق في اجتياز امتحان الكفاءة المهنية.إن المنظمة الديمقراطية للصحة إذ تحيي جميع الحركات الاحتجاجية ذات المطالب المشروعة للممرضين وتدعو إلى تغيير منهجية الحوار الاجتماعي القطاعي فلا يمكن أن تنوب فئة عن فئة في التفاوض، وإلى ممارسة نقابية جديدة منفتحة على النساء والشباب ومستقلة عن الحكومة حتى لا تتضرر الطبقة العاملة كما حدث بالنسبة لملف التقاعد مثلا.وبناء عليه فإن المنظمة الديمقراطية للصحة تعلن دعمها ومساندتها اللامشروط لحركة الممرضين وتقنيي الصحة وتدعو إلى خوض إضراب وطني يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018 في جميع الأقسام والمصالح باستثناء المستعجلات والإنعاش، وإلى المشاركة في الوقفات الاحتجاجية المنظمة من أجل تحقيق الملف المطلبي العادل والمشروع.حرر بالرباط في: 19 أكتوبر 2018
