banner ocp

شعراء “سيرة شعرية” في ضيافة دار الشعر بمراكش ، عن المحكي الشعري وذات تشيد كينونتها في الكتابة.

0

شعراء “سيرة شعرية” في ضيافة دار الشعر بمراكش

عن المحكي الشعري وذات تشيد كينونتها في الكتابة..

احتفت دار الشعر بمراكش بسنتها الثامنة، والتي تزامنت مع تنظيم فقرة جديدة من برنامجها “سيرة شعرية”، يوم الجمعة الماضية (19 شتنبر). لتلتقي سيرة الدار مع سيرة الشعراء، وهم يخطون معا سيرة الكتابة وألق الشعر والحرف وبهاء الكلمة. وتسعى هذه البرمجة الجديدة، الى مزيد من الإنصات للتجارب والأجيال الشعرية المغربية، والانفتاح أكثر على مختلف الحساسيات، ولمزيد من ترسيخ لحضور، دار الشعر والشعراء بمراكش، في النسيج الجمعوي والمجتمعي المغربي والعربي والدولي، عبر برامج ثقافية وشعرية غنية تحتفي بشجرة الشعر المغربي الوارفة.

ينتمي شعراء “سيرة شعرية” الى راهن القصيدة المغربية الحديثة اليوم، أصوات تؤسس أفق تجاربها ضمن الحراك الذي عرفه المشهد الشعري السنوات الأخيرة، كما تتقاطع تجاربها في الكتابة الشعرية والإبداعية واختياراتها الجمالية. وشارك الشعراء: عبدالرحيم الخصار وفاطمة حاسي وفتح الله بوعزة، ضمن فقرة القراءات شعرية، فيما حضرت الفنانة آمال بنعليا والفنان محمود العماني، في فقرة المصاحبة الموسيقية.

قرأ الشاعر فتح الله بوعزة، وهو أحد الأصوات الشعرية القادمة من مدينة خنيفرة، نصا شعريا بنفس واحد.. حيث يعيد ربط علاقته بالكتابة وبالتفاصيل الصغيرة، نفس واحد يربط الشاعر باللغة ويحفر ما أمكن عن هذه الذات بين تفاصيلها: “يوماً مَا/ سأمْضي بخطْواتٍ بطيئةٍ/ بِعينيْن راقِصَتيْنِ/ كأيّ بدائيٍّ/ موغلٍ في التّجْريبِ..”. واختارت الشاعر المراكشية فاطمة حاسي، والتي سبق لدائرة الثقافة في حكومة الشارقة أن كرمتها الى جانب أصوات شعرية جديدة، أن تتقاسم مع رواد “سيرة شعرية” علاقتها بالكتابة وباللغة. قرأت حاسي “أَوَدُّ أن أتَخَفَّفَ من رائحة تَقْبَعُ في أعماقي/ أجْري كعداءة محترفة/ تَجُرُّ خلفها جَيْشًا من المرايا،/ وقبل خَطِّ الوصول،/ يُعَرْقِلني ظِلٌّ مائل / لغيمة تحدق فيّ،/ وتبكي..”.

أما الشاعر عبدالرحيم الخصار، والذي أكد أن تجربته الشعرية هي بمثابة سير، فقرأ نصا طويلا حيث صدى العائلة وتربة الأرض وسديم الحياة: “ولدتُ غربَ الأرض، الأبواب هنا مقفلة وعالية، ويدي ليست من حديد. سقط رأسي هناك في بيت محاط بالأشواك، ورحلتُ قبل أن تنهار السواري وسقف القصب، قبل أن يأتي حطاب أخرسُ ويهوي بفأسه على الجذور. زحفنا كرمل من الصحراء، هربنا من الجوع و الموت وحقل الجراد ولُذنا بالسهول. كانت أمي تحيك الملاءاتِ والزرابي وتشمِّس القمح، وكان أبي في النهار يصنع المناجل والخذاريفَ وبنادق البارود، وفي الليل يتعقب الدفائن والجنّ، يواري الأمل في الجراب، وينقل الشقاء من مطرقة إلى مطرقة..”.

وتسعى هذه البرمجة المختارة، من “سيرة شعرية” في دورتها الثانية، الى التركيز على تيمات موضوعاتية، في أفق الانشغال بالأسئلة والقضايا المركزية التي تقع ضمن صلب اهتمام الخطاب الشعري، وفي تناسق وتواشج تام مع المنجز الشعري المغربي وتعدده. وتأتي فقرة “سيرة شعرية” لتترجم هذا الحرص من دار الشعر بمراكش، وضمن موسمها التاسع الجديد، على إطلاق سلسلة من المبادرات والبرامج والفقرات الجديدة.

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.